كشفت شبكة NBC الأميركية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن المملكة العربية السعودية لعبت دوراً محورياً في وقف العملية العسكرية التي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم تنفيذها في مضيق هرمز، بعد أن فرضت قيوداً على استخدام القوات الأميركية للقواعد العسكرية والمجال الجوي السعودي.
وبحسب التقرير، فإن قرار ترامب المفاجئ بإيقاف ما سُمّي بـ"مشروع الحرية" جاء بعد نحو 36 ساعة فقط من انطلاقه، في تحول لافت أثار تساؤلات داخل الأوساط السياسية والعسكرية الأميركية بشأن أسباب التراجع السريع عن العملية.
غضب سعودي من إعلان ترامب المفاجئ
وأفاد المسؤولان الأميركيان بأن القيادة السعودية فوجئت بإعلان ترامب عن العملية عبر منصته “Truth Social”، من دون تنسيق مسبق مع حلفائه الخليجيين، الأمر الذي تسبب بحالة استياء وغضب داخل دوائر الحكم في الرياض.
وأشار التقرير إلى أن السعودية اعتبرت الإعلان الأحادي تجاوزاً للتفاهمات الأمنية والسياسية القائمة بين الجانبين، خصوصاً أن أي تصعيد عسكري في منطقة الخليج قد ينعكس بشكل مباشر على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
قيود على القواعد العسكرية والطيران الأميركي
وفي خطوة وُصفت بأنها حاسمة، أبلغت الرياض الإدارة الأميركية أنها لن تسمح باستخدام قاعدة الأمير سلطان الجوية الواقعة جنوب شرق العاصمة الرياض لتنفيذ العملية أو دعمها لوجستياً. كما رفضت السماح للطائرات الأميركية بعبور المجال الجوي السعودي في إطار المهمة العسكرية المقترحة.
ويُعد هذا الموقف من أكثر المواقف السعودية تشدداً تجاه العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل العلاقات الاستراتيجية الوثيقة التي تربط البلدين منذ عقود.
تأثير مباشر على العملية العسكرية
ويرى مراقبون أن القيود السعودية شكلت ضربة لوجستية كبيرة للخطة الأميركية، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي تمثلها القواعد السعودية في أي عمليات عسكرية مرتبطة بالخليج أو بمضيق هرمز، الذي يُعتبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
كما أشار التقرير إلى أن التراجع الأميركي السريع عكس حجم الاعتماد العسكري الأميركي على التسهيلات الخليجية، وفي مقدمتها السعودية، لتنفيذ عمليات واسعة النطاق في المنطقة.
مخاوف من تصعيد إقليمي
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات متزايدة مرتبطة بأمن الملاحة البحرية والتنافس الإقليمي، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي أي تصعيد في مضيق هرمز إلى اضطرابات اقتصادية عالمية وارتفاع حاد في أسعار النفط.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية بشأن تفاصيل التقرير، كما لم تعلن السعودية رسمياً موقفها من المعلومات التي أوردتها الشبكة الأميركية.
First published: 07:10, 07.05.26

