فجوة في أسعار المخيمات الصيفية تثير غضب الأهالي| أين تكمن الأسباب؟

في مقابلات خاصة ضمن برنامج "غرفة الأخبار" عبر راديو الناس مع الإعلامية عفاف شيني، عرض مسؤولون من طمرة وكفركنا تجربتي البلدتين في تنظيم مخيمات صيفية واسعة برسوم منخفضة،

تتصاعد حالة التذمر بين أولياء الأمور بسبب التفاوت الكبير في رسوم المخيمات الصيفية بين المدارس والبلدات المختلفة، إذ تُتاح في بعض البلدات بأسعار رمزية، بينما تصل تكلفتها في بلدات أخرى إلى نحو ألفي شيكل للطفل الواحد. ويطالب الأهالي والجهات التربوية بتوسيع الدعم، وتوحيد معايير الرسوم قدر الإمكان، بما يضمن مشاركة جميع الأطفال بصرف النظر عن مكان إقامتهم أو الوضع الاقتصادي لعائلاتهم.
وفي مقابلات خاصة ضمن برنامج "غرفة الأخبار" عبر راديو الناس مع الإعلامية عفاف شيني، عرض مسؤولون من طمرة وكفركنا تجربتي البلدتين في تنظيم مخيمات صيفية واسعة برسوم منخفضة، مؤكدين أن استثمار الموارد المتاحة والتعاون بين السلطات المحلية ووزارة التربية والتعليم يمكن أن يخففا العبء المالي عن العائلات.
طمرة: 75 شيكلًا لمدة 21 يومًا
قال أيمن مريح، رئيس لجنة أولياء أمور الطلاب في مدينة طمرة، إن رسوم المخيمات الصيفية موحدة في جميع أنحاء المدينة، وتبلغ 75 شيكلًا للطالب لمدة 21 يومًا، أي أقل من أربعة شواكل عن كل يوم نشاط.
أيمن مريح: توحيد الرسوم وانخفاضها يسهمان في تعزيز العدالة الاجتماعية
"غرفة الأخبار" مع عفاف شيني
06:19
وأوضح أن المخيمات كانت تُقدَّم في السنوات السابقة دون مقابل، إلا أن إدارة المركز الجماهيري قررت هذا العام جباية مبلغ رمزي للمساهمة في تمويل الأنشطة. وأضاف أن لجنة أولياء الأمور تحفظت في البداية على فرض الرسوم، قبل أن توافق عليها بعد الاطلاع على البرنامج المقترح ومستوى الفعاليات والرحلات وجودة الطواقم الإرشادية.
نحو ألفي طالب ورضا واسع
وبحسب مريح، يشارك في مخيمات طمرة نحو ألفي طالب وطالبة، وسط رضا واسع من الأهالي والطلاب عن مستوى البرامج المقدمة. وأشار إلى أن بعض العائلات بادرت إلى دعم المخيمات تطوعًا من خلال تقديم وجبات ومشروبات للمشاركين.
وأكد أن توحيد الرسوم وانخفاضها يسهمان في تعزيز العدالة الاجتماعية، ويتيحان للأطفال المشاركة في تجربة متقاربة دون تمييز بناءً على القدرة المالية للعائلة.
كفركنا: مشاركة تتجاوز 80%
من جهته، قال فهد دهامشة، مدير دائرة المعارف والرياضة والشباب في مجلس كفركنا، إن المخيمات تستقطب أكثر من 2500 طالب وطالبة، أي ما يزيد على 80% من طلاب البلدة، وتشمل الأطفال من رياض الأطفال وحتى المرحلة الإعدادية.
وأوضح أن مخيمات رياض الأطفال والمدارس الابتدائية تستمر طوال شهر تموز بواقع 22 يوم عمل، بينما نُظمت للمرحلة الإعدادية برامج استمرت ثمانية أيام، وتضمنت أنشطة تعليمية وتربوية ورياضية تهدف إلى سد الفجوات وتعزيز المهارات وروح المبادرة والعمل الجماعي.
فهد دهامشة: السلطات المحلية تستطيع توفير برامج شاملة بأسعار منخفضة
"غرفة الأخبار" مع عفاف شيني
06:14
رسوم رمزية ودعم للمتعسرين
وأشار دهامشة إلى أن رسوم مخيمات المرحلة الإعدادية تبلغ 40 شيكلًا للطالب، مع توفير مساعدة للعائلات المتعسرة. أما طلاب رياض الأطفال والمدارس الابتدائية غير المسجلين في البرامج السنوية، فيدفعون 100 شيكل فقط للمشاركة في المخيم الصيفي.
وأوضح أن وزارة التربية والتعليم تمول معظم البرامج والمواد والطواقم الإرشادية، بينما يتكفل المجلس المحلي بتهيئة المرافق وتوفير خدمات النظافة والاحتياجات اللوجستية.
دعوة للاستفادة من الموارد المتاحة
وأعرب دهامشة عن استغرابه من وصول رسوم بعض المخيمات في بلدات عربية إلى نحو ألفي شيكل للطفل، معتبرًا أن السلطات المحلية تستطيع، من خلال حسن استغلال الميزانيات المتاحة، توفير برامج شاملة بأسعار منخفضة.
وأضاف أن المخيمات في كفركنا وفرت كذلك فرص عمل لأكثر من 200 مرشد ومرشدة، معظمهم من طلبة الجامعات، إلى جانب دمج مرشد من ذوي الاحتياجات الخاصة، في خطوة تعزز المشاركة المجتمعية والاندماج.
وتعيد هذه التجارب طرح التساؤلات بشأن أسباب الفجوات الكبيرة بين البلدات في أسعار المخيمات الصيفية، ومدى الحاجة إلى سياسة واضحة تضمن دعمًا متساويًا وبرامج نوعية ومتاحة لجميع الأطفال.
First published: 15:37, 13.07.26