أكدت منظمات حقوقية أن مصلحة السجون لم تطبّق قرار المحكمة العليا الذي صدر قبل ثلاثة أشهر وألزمها بتوفير شروط معيشية أساسية للأسرى الفلسطينيين، وعلى رأسها كميات غذاء كافية. في المقابل، تنفي المصلحة هذه الاتهامات.
شكاوى من الجوع وسوء التغذية
بحسب التماس جديد قُدّم من جمعيتي "حقوق المواطن" و"غيشا"، فإن الأسرى ما زالوا يعانون من نقص في كميات الطعام وسوء في نوعيته، على الرغم من القرار القضائي الصادر في أيلول/سبتمبر. وتشير إفادات من معتقلين ومحاميهم إلى أن بعضهم "يحلم بالطعام"، ويتحدث عن خضراوات متعفنة وكمية ضئيلة من الطحينة المُخففة بالماء.
وأوضح أحد المحامين في شهادته أنه زار أكثر من 50 معتقلًا أمنيًا خلال الشهر الأخير، وأكدوا جميعًا أنهم يعانون من الجوع المزمن، مضيفًا: "أحد المعتقلين الإدارين دخل السجن بوزن 130 كغم واليوم يزن نحو 60 كغم فقط".
سياق قضائي وتغيير في شروط الاعتقال
القرار القضائي الأصلي جاء ردًا على التماس ضد سياسات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي غيّر في تشرين الأول/أكتوبر 2023 أنظمة تغذية الأسرى الأمنيين بعد اندلاع الحرب، حيث أُلغيت إمكانية شراء الأغذية من الكانتين وتحضيرها ذاتيًا، وباتت مصلحة السجون مسؤولة عن تزويدهم بالطعام كاملًا.


