إسرائيل: معبر رفح لن يُفتح غدًا وسيتمّ تقليص حجم المساعدات الإنسانية بسبب إخلال حماس بالاتفاق

أفادت مصادر أمنية إسرائيلية بأن الحكومة تبنّت توصيات المؤسسة الأمنية بفرض حزمة عقوبات تشمل تعليق مشاريع إعادة إعمار غزة

2 عرض المعرض
معبر رفح الحدودي، جنوب قطاع غزة
معبر رفح الحدودي، جنوب قطاع غزة
معبر رفح الحدودي في الحرب، جنوب قطاع غزة
( Oren Cohen/Flash90)
في الوقت الذي احتفل فيه العالم بإعلان انتهاء الحرب بين إسرائيل وحماس، ومع إزالة رئيس الكنيست شارة المختطفين أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قررت إسرائيل اتخاذ سلسلة من العقوبات الجديدة ضد قطاع غزة، بعد أن أعادت حماس 4 جثامين من أصل 28 مقابل تسليم إسرائيل 45 جثمانًا لفلسطينيين، ما اعتبرته اسرائيل اخلالا بالاتفاق.
ووفق القرار الإسرائيلي الذي صدر مساء اليوم الثلاثاء، لن يُفتح معبر رفح غدًا كما كان مقررًا في الاتفاق، وسيتم تقليص حجم المساعدات الإنسانية الداخلة إلى القطاع، وذلك على خلفية ما وصفته إسرائيل بـ"إخلال حماس ببنود الصفقة وعدم التزامها بإعادة جميع الجثامين المحتجزة".
وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية بأن الحكومة تبنّت توصيات المؤسسة الأمنية بفرض حزمة عقوبات تشمل تعليق مشاريع إعادة إعمار غزة، ومنع دخول الكرفانات والمعدات الثقيلة إلى القطاع، وحتى إغلاق بعض المخابز ضمن إجراءات الضغط.
"هدوء دبلوماسي" وبينما امتنعت إسرائيل عن إطلاق تصريحات حادة في هذه المرحلة، تؤكد مصادر سياسية أن “الهدوء الدبلوماسي لا يعني التراجع عن الردّ”، مشيرة إلى أن الحكومة ستصعّد خطواتها تدريجيًا في حال لم تُبدِ حماس تعاونًا كاملاً لتحديد مواقع الجثامين المتبقية.
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعقد مساء اليوم جلسة طارئة مع وزير الأمن يوآف غالانت ومسؤولي الجيش لبحث الخطوات التالية. الرسالة التي نُقلت لحماس كانت واضحة: "إسرائيل تُصرّ على استعادة جثامين أبنائها، تمامًا كما أصرت على إعادة الرهائن الأحياء، ولن تتهاون في ذلك."
حماس تتهم اسرائيل بخرق الاتفاق في المقابل، اتهم الناطق باسم حماس، حازم قاسم، إسرائيل بـ"خرق الاتفاق عبر مهاجمة مدنيين"، مضيفًا أن الحركة تواجه صعوبات في تسليم الجثامين لكنها "تبذل جهودًا كبيرة لحل الأزمة".
من جهة أخرى، عبّرت عائلات الجنود القتلى والمفقودين عن غضبها مما وصفته بـ"الاحتفال المخزي" في الكنيست خلال زيارة ترامب، في وقت لم يُستكمل فيه ملف الجثامين. وقال والد أحد الجنود القتلى:"ابني يُعاد مقابل 15 جثمانًا لمقاتلي حماس؟ إذا كان هذا ثمنه، فلماذا لم يُعاد قبل عامين؟ ما زلنا نعيش في صدمة، والاتفاق بصيغته الحالية لا ينصف العائلات ".
ورغم محاولات وساطة من مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، لم يبدأ بعد عمل الفريق الدولي الذي شُكّل لتحديد مواقع الجثامين داخل القطاع. وتشير التقارير إلى أن القاهرة أرسلت فرقًا ميدانية إلى غزة للمساعدة في تحديد أماكن الدفن، بينما يتابع خبراء إسرائيليون الجهود عن بُعد لتجنّب انهيار الاتفاق كليًا.
وبينما تتعالى الأصوات الغاضبة في إسرائيل، يتّضح أن "نهاية الحرب" التي احتفل بها العالم لا تزال بعيدة عن التحقق — لا سيما ما دامت معابر غزة مغلقة وملفات الأسرى والجثامين عالقة في قلب الصراع.
2 عرض المعرض
معبر رفح
معبر رفح
معبر رفح قبل الحرب
(تصوير خاص)