أعلن الجيش الإسرائيلي أن طاقمًا مهنيًا من قيادة الجبهة الداخلية أجرى فحصًا ميدانيًا معمّقًا لإمكانية استثناء تنظيم تجمعات في عدة مواقع داخل البلاد، وذلك في أعقاب جلسة النقاش التي عقدتها المحكمة العليا الإسرائيلية أمس والتوجيهات التي صدرت عنها في هذا الشأن.
وأوضح الجيش أن الفحص شمل جولات ميدانية ومعاينة الملاجئ والمساحات المحمية الملائمة لإقامة التجمعات، إضافة إلى تقييم استخدامات هذه المرافق من قبل السكان المدنيين وتقدير المخاطر الأمنية المحتملة. وقد نُفذت هذه الجولات بواسطة ضباط مختصين في الجبهة الداخلية ومهندسي تحصين معتمدين.
وبحسب توصيات الجهات المهنية، تقرر السماح بتنظيم تجمع في ساحة هبيما في تل أبيب بمشاركة لا تتجاوز 150 شخصًا. وأكد الجيش أن هذا الموقف تم بالتنسيق مع النيابة العسكرية، وتم تحويله عبر القنوات القانونية المتبعة إلى الدائرة المختصة في المحكمة العليا لتقديمه رسميًا ضمن الإجراءات القضائية الجارية.
ويأتي القرار في ظل استمرار الجدل القضائي والأمني حول حدود التوازن بين متطلبات السلامة العامة وحرية التظاهر في ظل حالة الطوارئ الحالية.
وفي هذا السياق، تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية في هذه الأثناء في دعاوى قدمتها حركات احتجاج إسرائيلية ضد الشرطة الإسرائيلية، على خلفية محاولاتها منع تنظيم مظاهرات في أنحاء مختلفة من البلاد احتجاجًا على استمرار الحرب. وتقول الشرطة إن موقفها يستند إلى اعتبارات تتعلق بالحفاظ على سلامة المتظاهرين في ظل الظروف الأمنية القائمة، في حين ترى الجهات الملتمِسة أن هذه القيود تمسّ بحرية التظاهر وتقيّد حق الاحتجاج في الفضاء العام.


