كشفت وثيقة حكومية جديدة، نُشرت اليوم الاثنين، عن حجم أوسع للأضرار التي لحقت بمجمع مصافي بازان في خليج حيفا، جراء الصواريخ الإيرانية التي أصابت الموقع خلال الأشهر الماضية، مشيرة إلى أن عملية الترميم الكاملة قد تمتد حتى عام 2028.
ونُشرت الوثيقة من قبل وزارة الداخلية الإسرائيلية ضمن إجراءات المصادقة على أعمال الترميم في المجمع، وتعرض قائمة جديدة من المباني والمنشآت التي تضررت ولم يُعلن عنها سابقًا، بينها مرافق مرتبطة بإنتاج وتخزين الوقود. وتشير الوثيقة إلى أن الأضرار تؤثر على قدرة إنتاج البنزين وتزويده للسوق، خلافًا لتصريحات سابقة لوزير الطاقة إيلي كوهين، الذي أكد أن الإصابة في المجمع لن تؤدي إلى مساس بإمدادات الوقود.
وبحسب التفاصيل الواردة في الوثيقة، فإن مجمع بازان تعرض لأضرار خلال عمليتين عسكريتين، الأولى في حزيران الماضي، حين أصابت صواريخ إيرانية المجمع وأدت إلى مقتل ثلاثة من عماله، إضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بمحطة الطاقة التابعة له، ما تسبب بتعطيل منشآت التكرير. وقدّرت الشركة حينها الأضرار بما بين 150 و200 مليون دولار.
أما في آذار الأخير، فقد تعرض المجمع لإصابتين إضافيتين، إحداهما بشظايا اعتراض، والثانية بإصابة سقف أحد خزانات المشتقات النفطية. ورغم أن الشركة وصفت الضرر حينها بأنه “غير جوهري”، تفيد الوثيقة الجديدة بأن الخزان المتضرر غير قابل للإصلاح، وأن هناك حاجة لإقامة خزان بديل جديد بحجم يصل إلى 12,700 متر مكعب.
وتشير الوثيقة كذلك إلى أضرار لحقت بتوربينات الغاز، وغلايات البخار، وغرف الكهرباء، وأنظمة مساعدة أخرى، كما تكشف أن مساحة البناء المصادق عليها لأعمال الترميم تضاعفت تقريبًا مقارنة بما أُقر بعد الإصابة السابقة.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة في ظل قرار الحكومة الإسرائيلية السابق بإخلاء مجمع المصافي في حيفا بحلول عام 2031، ما يعني أن أعمال الترميم قد تستمر حتى قبل ثلاث سنوات فقط من الموعد المخطط لإخلاء المجمع.



