الأردن: 7 قتلى على الأقل في إطلاق نار داخل كنيسة بمحافظة الكرك

ذكرت مديريةمسلحان يطلقان النار خلال مراسم تشييع جنازة في كنيسة حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، والحكومة تؤكد استمرار العمليات الأمنية وتتعهد بنشر التفاصيل بعد التحقق منها، وسط استنفار أمني وتحركات حكومية لمتابعة تداعيات الهجوم.الأمن العام الأردنية أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار داخل الكنيسة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، دون الكشف حتى الآن عن العدد النهائي للضحايا أو هوياتهم

1 عرض المعرض
الشرطة الأردنية
الشرطة الأردنية
الشرطة الأردنية
(.)
قُتل 7 أشخاص على الأقل وأصيب نحو 10 آخرين، بينهم حالات حرجة، اليوم الجمعة، في عملية إطلاق نار استهدفت مشاركين في مراسم تشييع جنازة داخل كنيسة حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، فيما باشرت الأجهزة الأمنية عمليات ملاحقة للمسلحين، وسط استنفار أمني واسع في المنطقة.
ونقلت قناة "المملكة" الأردنية عن مصدر أمني أن مسلحين اثنين ترجلا من مركبة وأطلقا النار على المشاركين في مراسم التشييع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وأفاد أحد المشاركين في الجنازة بأن أحد المهاجمين كان يحمل بندقية، فيما حمل الآخر مسدسًا، وأن إطلاق النار استمر عدة دقائق، قبل أن تتدخل الأجهزة الأمنية وتبدأ عمليات البحث عن المنفذين.
وأكدت مديرية الأمن العام الأردنية، في بيان رسمي، أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار داخل إحدى الكنائس في محافظة الكرك، ما أدى إلى وقوع عدد من الوفيات والإصابات، مشيرة إلى أن الأجهزة المختصة تواصل متابعة المشتبه بهم. وحذرت المديرية من تداول معلومات غير موثقة بشأن العملية، داعية إلى الالتزام بالبيانات الرسمية.
وفي أول تعليق حكومي، قال وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، إن الأجهزة الأمنية تتابع ميدانيًا حادثة إطلاق النار، مؤكدًا أن الحكومة ستصدر بيانات تتضمن التفاصيل فور التحقق منها. ودعا المومني المواطنين ووسائل الإعلام إلى إتاحة المجال أمام الأجهزة الأمنية لاستكمال الإجراءات المطلوبة، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.
وعلى الصعيد الصحي، أفادت تقارير محلية بوصول نحو 19 حالة بين وفيات وإصابات إلى مستشفى الأمير علي في الكرك، إلى جانب 6 مصابين نُقلوا إلى مستشفى الكرك الحكومي، ووصفت حالتهم الصحية بالجيدة. وبدأ وزير الصحة الأردني جولة ميدانية في المحافظة للاطلاع على أوضاع المصابين ومتابعة الخدمات الطبية المقدمة لهم. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الأرقام الواردة من المستشفيات تتضمن حالات مكررة أو تشكل حصيلة جديدة للضحايا.
وفي إطار المتابعة الحكومية، أُعلن عن عقد مؤتمر صحفي في محافظة الكرك، عند الساعة الخامسة والنصف من مساء الجمعة، بمشاركة وزير الداخلية ووزير الاتصال الحكومي ومدير الأمن العام، لعرض آخر التطورات المتعلقة بالهجوم والإجراءات الأمنية المتخذة.
وحتى الآن، لم تعلن السلطات الأردنية هوية منفذي الهجوم أو دوافعهما، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الأمنية لكشف ملابساتها.

استنفار أمني وإغلاق مداخل الكرك

وفي تطور ميداني، أفادت وسائل إعلام أردنية بأن الأجهزة الأمنية أغلقت مداخل محافظة الكرك ومخارجها، في إطار عمليات البحث عن المسلحين، بالتزامن مع انتشار القوات الأمنية في محيط موقع الهجوم.
ونقل موقع "خبرني" عن شاهد العيان وليم هلسة، الذي كان داخل الكنيسة، أن الهجوم وقع خلال مراسم تشييع السيدة مثال الهلسا، حيث فوجئ المشاركون بأصوات اعتقدوا في البداية أنها ناجمة عن انفجار، قبل أن يتبين أنها إطلاق نار كثيف، ما تسبب في سقوط عدد من المشيعين بين قتيل وجريح.

خلفية الهجوم لا تزال قيد التحقيق

وتحدثت تقارير إعلامية محلية، نقلًا عن مصادر، عن احتمال وجود خلفية متشددة للهجوم، لكن السلطات الأردنية لم تؤكد هذه المعلومات رسميًا، كما لم تتضح هوية جميع المتورطين أو الدوافع النهائية للعملية.
وتعيد العملية إلى الأذهان الهجمات المسلحة التي شهدتها محافظة الكرك عام 2016، وأسفرت عن مقتل 10 أشخاص، بينهم 7 من عناصر الشرطة، وإصابة العشرات، قبل أن تتمكن القوات الأمنية الأردنية من قتل المهاجمين بعد مواجهات استمرت ساعات.
First published: 15:01, 23.10.26