مونديال 2026 تحت قبضة السوق السوداء وأسعار خيالية تُقصي الجماهير

نار التذاكر تشتعل مبكرًا: مونديال 2026 تحت قبضة السوق السوداء وأسعار خيالية تُقصي الجماهير 

1 عرض المعرض
مونديال 2026
مونديال 2026
مونديال 2026
(chatgpt)
دخلت تذاكر نهائي كأس العالم 2026 مرحلة غير مسبوقة من الجنون السعري، بعدما أحكمت السوق السوداء ومنصات إعادة البيع قبضتها مبكرًا على المشهد، لترتفع الأسعار إلى مستويات صادمة تجاوزت كل التوقعات، ووصلت في بعض الحالات إلى نحو 83 ألف دولار للتذكرة الواحدة.
وبحسب تقارير إعلامية دولية، من بينها هيئة الإذاعة البريطانية، فإن أسعار التذاكر في السوق غير الرسمية بدأت من حوالي 27 ألف دولار، قبل أن تقفز إلى أرقام فلكية، مستفيدة من غياب ضوابط صارمة تحد من المضاربات، ما خلق بيئة مثالية لتضخم الأسعار بشكل غير مسبوق.
المفارقة أن السعر الرسمي الأعلى الذي حدده الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يتجاوز 10,990 دولارًا خلال مراحل البيع، وهو رقم كان يُعد قياسيًا بحد ذاته، لكنه بات يبدو متواضعًا مقارنة بما يحدث في السوق الموازية.
وكانت الدول المستضيفة—الولايات المتحدة وكندا والمكسيك—قد اقترحت سقفًا مبدئيًا أقل بكثير خلال ملف الترشح، قبل أن تبدأ الأسعار في التصاعد التدريجي حتى وصلت إلى مستويات غير متوقعة مع الطرح الأخير.
ولم تقتصر موجة الغلاء على الفئة الأعلى، بل امتدت إلى باقي الدرجات، حيث ارتفعت أسعار الفئة الثانية إلى آلاف الدولارات، وكذلك الفئة الثالثة، في ظل اعتماد نظام تسعير مرن يعتمد على حجم الطلب، ما أدى إلى تغيّرات مستمرة أربكت الجماهير وأفقدت العملية قدرًا كبيرًا من الشفافية.
وعند المقارنة مع نسخة كأس العالم 2022، يتضح حجم الفجوة الكبيرة، إذ لم تتجاوز أسعار التذاكر حينها سقوفًا محدودة نسبيًا، ما يعكس التحول الحاد في تكلفة حضور الحدث الكروي الأهم عالميًا.
الأزمة لم تتوقف عند الأسعار فقط، بل امتدت إلى تجربة الشراء نفسها، حيث واجه المشجعون مشكلات تقنية كبيرة خلال الحجز، من أعطال في النظام إلى تحويلات خاطئة داخل المنصة، ما أجبر الكثيرين على الانتظار لساعات طويلة دون ضمان الحصول على تذكرة.
كما كشفت عملية الطرح عن محدودية واضحة في عدد التذاكر المتاحة، خاصة للمباريات الكبرى، وهو ما زاد من حدة التنافس وأشعل السوق الموازية بشكل أكبر.
الغضب الجماهيري كان حاضرًا بقوة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر آلاف المشجعين عن استيائهم من الأسعار المبالغ فيها، إلى جانب الفوضى التقنية التي رافقت عملية البيع، معتبرين أن حضور المونديال بات حلمًا بعيد المنال بالنسبة للمشجع العادي.
وفي ظل هذا المشهد، تتزايد التساؤلات حول قدرة الجهات المنظمة على ضبط السوق وإعادة التوازن، قبل أن تتحول البطولة إلى حدث حصري للنخبة، بدلًا من كونها احتفالًا عالميًا مفتوحًا لعشاق كرة القدم حول العالم.
First published: 14:25, 03.04.26