لماذا تزداد نزلات البرد مع حلول الخريف؟ 5 عوامل تفسّر انتشار العدوى وطرق الوقاية منها

توضح الطبيبة نيكي رامسكيل، مؤسسة عيادة "ذا فيميل هيلث دكتور"، أن هناك خمسة عوامل رئيسية تسهم في ارتفاع معدلات الإصابة بالعدوى التنفسية خلال الخريف والشتاء

|
2 عرض المعرض
لماذا تزداد نزلات البرد مع حلول الخريف ؟
لماذا تزداد نزلات البرد مع حلول الخريف ؟
لماذا تزداد نزلات البرد مع حلول الخريف؟
(AI)
مع بداية فصل الخريف وانخفاض درجات الحرارة، تتزايد الشكاوى من العطس وسيلان الأنف ونزلات البرد والإنفلونزا، خصوصًا في المدارس وأماكن العمل. ورغم ارتباط هذه الظاهرة بتغيّر الطقس، فإن الخبراء يؤكدون أن انتشار الأمراض الموسمية لا يعود إلى البرودة وحدها، بل إلى مجموعة من العوامل البيئية والسلوكية التي تهيئ ظروفًا أكثر ملاءمة لانتقال الفيروسات.
وتوضح الطبيبة نيكي رامسكيل، مؤسسة عيادة "ذا فيميل هيلث دكتور"، أن هناك خمسة عوامل رئيسية تسهم في ارتفاع معدلات الإصابة بالعدوى التنفسية خلال الخريف والشتاء، تتعلق بطبيعة الفيروسات وتأثير الهواء البارد والجاف، إلى جانب التغيّرات في نمط الحياة اليومي.
الفيروسات تنشط في الأجواء الباردة
تشير رامسكيل إلى أن الفيروسات المسببة لنزلات البرد والإنفلونزا تنتشر بصورة أكبر خلال الأشهر الباردة، إذ تساعد بعض الظروف الجوية على بقائها وانتقالها بين الأشخاص.
وتوضح أن الإنفلونزا تنتج عن فيروسات الإنفلونزا، بينما تُعد الفيروسات الأنفية من أبرز مسببات نزلات البرد الشائعة، مشددة على أن لقاح الإنفلونزا يساهم في تقليل احتمالات الإصابة بالمرض ومضاعفاته، لكنه لا يوفر حماية من الفيروسات المسببة لنزلات البرد العادية.
الهواء الجاف يضعف دفاعات الأنف
لا يقتصر تأثير انخفاض درجات الحرارة على الشعور بالبرد، إذ قد يؤدي الهواء البارد والجاف إلى جفاف الأغشية المخاطية المبطنة للأنف والممرات التنفسية.
وتؤدي هذه الأغشية دورًا أساسيًا في حماية الجسم، من خلال التقاط الجسيمات والفيروسات والمساعدة على التخلص منها قبل وصولها إلى الجهاز التنفسي.
وعندما تتعرض للجفاف، قد تتراجع كفاءة هذه الوظيفة الدفاعية، ما يزيد قابلية الإصابة بالعدوى.
الأماكن المغلقة تزيد فرص انتقال العدوى
مع انخفاض درجات الحرارة، يميل الأشخاص إلى قضاء ساعات أطول داخل المنازل والمكاتب والأماكن المغلقة، مع إغلاق النوافذ والأبواب للحفاظ على الدفء.
غير أن ضعف التهوية، خصوصًا في الأماكن المزدحمة، قد يؤدي إلى تراكم الجسيمات التنفسية الحاملة للفيروسات في الهواء، ما يزيد احتمالات انتقال العدوى بين الموجودين في المكان نفسه.
وتؤكد رامسكيل أن التهوية الجيدة وقضاء بعض الوقت في الهواء الطلق من الإجراءات التي تساعد على تقليل فرص التعرض للفيروسات.
العودة إلى المدارس والعمل تسرّع انتشار الفيروسات
يشكل استئناف الدراسة والعودة إلى الروتين اليومي بعد العطلة الصيفية عاملًا إضافيًا في زيادة انتشار الأمراض الموسمية، نتيجة ارتفاع معدلات الاختلاط المباشر بين الأشخاص.
وتزداد فرص انتقال العدوى في الصفوف الدراسية والمكاتب المفتوحة ووسائل النقل العام، حيث يجتمع عدد كبير من الأشخاص لفترات طويلة.
كما يكون الأطفال أكثر عرضة لالتقاط الفيروسات نتيجة الاحتكاك اليومي بزملائهم في المدارس، وقد ينقلون العدوى لاحقًا إلى أفراد أسرهم.
2 عرض المعرض
لماذا تزداد نزلات البرد مع حلول الخريف ؟
لماذا تزداد نزلات البرد مع حلول الخريف ؟
الوقاية لا تعتمد على تجنب الطقس البارد وحده
(AI)
التوتر وقلة النوم يؤثران في المناعة
إلى جانب العوامل الجوية، تؤدي التغيّرات في نمط الحياة خلال الخريف دورًا في قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.
فمع العودة إلى ضغوط العمل والدراسة، قد يعاني البعض من اضطراب مواعيد النوم والإرهاق المستمر، إلى جانب إهمال التغذية المتوازنة.
وتوضح رامسكيل أن قلة النوم والتوتر المزمن وسوء التغذية قد تؤثر سلبًا في كفاءة الجهاز المناعي، ما يجعل الجسم أقل قدرة على مواجهة بعض أنواع العدوى.
كيف نقلل خطر الإصابة بالأمراض الموسمية؟
وتوصي رامسكيل باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية خلال الخريف والشتاء، أبرزها ارتداء ملابس ملائمة لدرجات الحرارة، والحفاظ على نظام غذائي متوازن يوفر العناصر الغذائية الضرورية للجسم، والالتزام بمواعيد نوم منتظمة للحصول على قسط كافٍ من الراحة.
كما تشدد على أهمية تهوية المنازل والمكاتب بصورة منتظمة، وتجنب البقاء لفترات طويلة في الأماكن المزدحمة وسيئة التهوية، إلى جانب الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمي، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات المرض.
ورغم شيوع الاعتقاد بأن التعرض للبرد يؤدي مباشرة إلى الإصابة بنزلات البرد، فإن العدوى تحدث نتيجة انتقال الفيروسات، فيما تسهم الظروف الجوية والتغيرات السلوكية المصاحبة لفصل الخريف في زيادة احتمالات انتشارها.
وبالتالي، فإن الوقاية لا تعتمد على تجنب الطقس البارد وحده، بل على اتباع عادات صحية تقلل فرص التعرض للعدوى وتدعم قدرة الجسم على مقاومتها.
First published: 17:13, 10.10.26