ماجد محاجنة
قُتل خالد محاجنة وابنه مجد، مساء أمس، في جريمة قتل مزدوجة وقعت في حي كرم الصاحب بمدينة الناصرة، في جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة جرائم العنف التي تشهدها البلدات العربية. وأفادت الطواقم الطبية التي وصلت إلى المكان أنها أقرت وفاة الضحيتين في موقع الجريمة، بعد إصابتهما بجراح بالغة جراء تعرضهما لإطلاق نار.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن إطلاق النار تم من مسافة قريبة، ما أسفر عن إصابات قاتلة لم تُتح للطاقم الطبي أي فرصة لإنقاذ حياتهما.
ارتفاع غير مسبوق في عدد الضحايا
وبهذه الجريمة، ترتفع حصيلة ضحايا الجريمة والعنف في المجتمع العربي إلى 247 قتيلًا منذ مطلع العام الجاري، في حصيلة تُعد الأعلى منذ أكثر من سبعة عقود، وفق معطيات رسمية. ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة القلق والغضب في الشارع العربي، وسط مطالبات متزايدة للجهات الرسمية بتحمل مسؤولياتها في مكافحة الجريمة.
العائلة: صدمة وحالة من الذهول
وفي حديث لراديو الناس، عبّر ماجد محاجنة، والد المرحوم خالد وجدّ الشاب مجد، عن صدمته العميقة مما جرى، مؤكدًا أن الجريمة وقعت دون أي خلاف مسبق أو تهديدات معروفة، وأن العائلة لم تكن طرفًا في أي نزاعات.
وقال إن العائلة تلقت الخبر بذهول كبير، مضيفًا أن ما حدث "لا يمكن استيعابه أو تبريره بأي شكل من الأشكال"."
توثيق الجريمة المزوجة في الناصرة
تفاصيل الجريمة كما روتها العائلة
وأوضح محاجنة أن مطلقي النار لاحقوا الضحيتين لمسافة قصيرة، وأطلقوا عليهما النار بشكل مباشر، ثم عادوا لإطلاق النار مرة أخرى للتأكد من مقتلهما، واصفًا المشهد بأنه قاسٍ ومفجع. وأضاف أن هذه الطريقة في التنفيذ تعكس استخفافًا كاملًا بالحياة الإنسانية.
نحن عائلة مسالمة ولا علاقة لنا بالعنف
وأكد محاجنة أن العائلة معروفة بسلوكها السلمي، مشددًا على أن أبناءها منخرطون في التعليم والعمل الأكاديمي، ولا علاقة لهم بعالم الجريمة أو النزاعات المسلحة. وقال:"نحن عائلة لا نعتدي على أحد ولا ندخل في مشاكل مع أي جهة. نعيش بسلام، ومع ذلك لم يتركوا لنا حتى أملًا في الشعور بالأمان".
الخوف يسود الشارع العربي
وأشار محاجنة إلى حالة الخوف التي باتت تسيطر على حياة المواطنين، قائلًا إن مجرد المرور في الشارع أو النظر إلى الآخرين قد يُشعر الإنسان بالتهديد، في ظل الانتشار الواسع للسلاح وغياب الشعور بالأمان. وأضاف أن ما يجري "يشبه حالة حرب غير معلنة" يعيشها المواطنون يوميًا.
تحميل الدولة مسؤولية تفشي الجريمة
واعتبر محاجنة أن الدولة تتحمل مسؤولية تفشي العنف، في ظل ما وصفه بعجز الجهات المختصة عن توفير الحماية للمواطنين أو محاسبة المتورطين في الجرائم، مؤكدًا أن استمرار هذا الواقع يفاقم حالة الإحباط وفقدان الثقة.
دعوة لضبط النفس ووقف دوامة الدم
وختم حديثه بالتأكيد على أن العائلة، رغم الألم والخسارة، اختارت طريق ضبط النفس والإصلاح، داعيًا إلى وقف دوامة العنف، ونصرة الحق عبر القانون والمؤسسات الرسمية، لا عبر الانتقام، مشددًا على ضرورة التحرك الجاد لوضع حد لسفك الدماء المستمر في المجتمع العربي.




