مراقب الدولة: "على الحكومة الاستعداد لسيناريو إخلاء عشرات الآلاف"

تقرير حادّ لـ متنياهو إنغلمان يكشف ثغرات في أداء الحكومة والجيش والسلطات المحلية خلال الحرب، ويحمّل بنيامين نتنياهو مسؤولية عدم حسم الخلافات بين الوزراء 

1 عرض المعرض
أضرار جسيمة جرّاء حرب إيران
أضرار جسيمة جرّاء حرب إيران
أضرار جسيمة جرّاء حرب إيران
(Flash90)
حذّر مراقب الدولة متنياهو إنغلمان، اليوم الثلاثاء، من أن "الدولة مُلزمة بإصلاح الإخفاقات في معالجة المُهجّرين، والاستعداد لإخلاء عشرات الآلاف في ظل الوضع الأمني القائم"، وذلك في تقرير نشره وكشف فيه ما وصفه بإخفاقات حكومية ومنظومية في التعامل مع السكان الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم خلال الحرب.
وقال إنغلمان: "وجدنا صورة قاتمة لإخفاق منظومي لدى جهات الطوارئ في الاستعداد لاستيعاب السكان في سيناريوهات الطوارئ"، مشيراً إلى أن الحكومة لم تمتلك منظومة حوسبة تمكّنها من تجميع وإدارة المعلومات المتعلقة بنحو ربع مليون مواطن تم إخلاؤهم من بيوتهم، كما لم تكن هناك صورة واضحة تحدد إلى أي فنادق نُقل المواطنون. وأضاف أن هذا الواقع "مسّ مباشرة بالقدرة على إطلاق منظومة معالجة سريعة ومنظمة ومثلى للسكان المُهجّرين"، لافتاً إلى أنه "لم تكن هناك أي خطط تشغيلية وطنية مُصادق عليها، ولم تُجرَ تدريبات طوارئ".
وحمّل المراقب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مسؤولية عدم حسم الخلاف بين وزيري الأمن والداخلية بشأن الصلاحيات، رغم توجهاته إليه، مشيراً إلى أن جوانب عديدة من الاستعداد لحالات الطوارئ لم تُنظّم بقوانين واضحة، ما ألقى بعبء كبير على عاتق السلطات المحلية. وقال إن ذلك "تسبب بمعاناة غير ضرورية وحالة من القلق وانعدام اليقين لدى السكان".
ودعا إنغلمان في ختام تقريره رئيس الحكومة والوزراء والجيش إلى دراسة تفاصيل التقرير والعمل سريعاً على تصحيح أوجه القصور.
ونقل التقرير شهادات لمُهجّرين عبّروا عن شعورهم بالتخلي. إذ قال أحد المُهجّرين من كيبوتس بئيري: "لولا التبرعات والشركات التي ساعدتنا لكنا انهَرنا. لا توجد دولة، الدولة غير موجودة... أشعر أن الدولة أهملتنا في 7 أكتوبر، وتُهملنا منذ ذلك الحين أكثر". وأضاف مُهجّر آخر من جنوب البلاد: "هذه هي توقعات السكان منا – أن نفعل كل ما لم تفعله الدولة… أنا أضطر لتأمين وسائل نقل للجنازات ولكل علاج طبي… نحن كل شيء، لا توجد دولة".
في المقابل، رفضت وزارة الأمن بعض ما ورد في التقرير، وأكدت أنه مع اندلاع الحرب قادت "سلطة الطوارئ الوطنية" التنسيق بين الوزارات في معالجة مُهجّري الجنوب ولاحقاً الشمال، وأقامت مركز قيادة مخصصاً لضمان استجابة متواصلة ومنظمة ومهنية في جميع مراحل الإخلاء والاستيعاب والعودة إلى الروتين.
كما جاء في بيان للجيش أن قيادة الجبهة الداخلية انتشرت ميدانياً لمساندة السلطات المُخلية والمستقبِلة، وساعدت على فتح مراكز قيادة وقيادة الاستجابة المطلوبة، بمشاركة نحو ألف قائد وجندي من النظامي والاحتياط، وبالتعاون مع الوزارات والجهات ذات الصلة، وذلك وفق خطة "مسافة آمنة" كما أُقرت وحسب نطاق الإخلاء الذي حددته سلطة الطوارئ الوطنية.