1 عرض المعرض


الجيش الإسرائيلي يشن هجمات على ضاحية بيروت الجنوبية
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تتواصل المواجهة العسكرية بين إسرائيل وحزب الله مع تصاعد الغارات والتهديدات المتبادلة، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في لبنان مع تزايد أعداد القتلى والنازحين.
وقال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الجمعة إن الدولة اللبنانية "ستتكبد ثمناً متزايداً" نتيجة استهداف البنية التحتية، في ظل استمرار العمليات العسكرية ضد حزب الله، مؤكداً أن الضغوط ستتواصل إلى حين نزع سلاح الحزب.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن شنّ الجيش الإسرائيلي غارات جديدة في جنوب لبنان، استهدفت إحداها جسراً رئيسياً يربط بين بلدتي الزرارية وطيرفلسيه فوق مجرى نهر الليطاني، ما أدى إلى تدمير جزء منه وخروجه عن الخدمة. وذكر الجيش الإسرائيلي أن الجسر كان يُستخدم من قبل عناصر حزب الله للتنقل بين شمال وجنوب المنطقة، من دون تقديم أدلة على ذلك.
وتُعد هذه المرة الأولى خلال الحملة العسكرية الحالية التي تعلن فيها إسرائيل صراحة عن استهداف بنية تحتية مدنية، وهو ما يثير جدلاً في ضوء قواعد القانون الدولي التي تحظر مهاجمة المنشآت المدنية إلا في حال استخدامها لأغراض عسكرية.
وفي موازاة العمليات العسكرية، ألقت طائرات إسرائيلية منشورات فوق العاصمة اللبنانية بيروت تضمنت رسائل تهديد بدمار مشابه لما شهدته غزة خلال الحرب مع حركة حماس.
ميدانياً، تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها في جنوب لبنان، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مناطق في محيط بيروت. وأفادت تقارير إعلامية لبنانية بأن طائرة مسيّرة استهدفت مبنى سكنياً في منطقة برج حمود شمال شرق العاصمة، في خطوة اعتُبرت توسعاً في نطاق الضربات لتشمل مناطق خارج الضاحية الجنوبية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته على الجبهة الشمالية بأوامر من رئيس الأركان إيال زامير، وذلك بعد إعادة نشر وحدات عسكرية من مناطق أخرى باتجاه الحدود مع لبنان. ويأتي ذلك بعد أن أطلق حزب الله مئات الصواريخ باتجاه مناطق في شمال إسرائيل خلال الأيام الماضية.
مئات آلاف ومئات آلاف النازحين في لبنان
إنسانياً، تتصاعد تداعيات الحرب على المدنيين في لبنان، حيث تشير تقديرات السلطات اللبنانية إلى مقتل مئات الأشخاص ونزوح نحو 800 ألف آخرين منذ بداية التصعيد.
وخلال زيارة إلى بيروت، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نداءً عاجلاً لتأمين تمويل بقيمة 325 مليون دولار لمساعدة لبنان في التعامل مع الأزمة الإنسانية، مؤكداً أن التضامن الدولي يجب أن يتحول إلى خطوات عملية لدعم المتضررين.
من جهته، قال وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار إن السلطات فتحت عدداً كبيراً من مراكز الإيواء في بيروت لاستقبال النازحين، لكنه أقرّ بأن الإمكانات المتاحة غير كافية لاستيعاب الأعداد الكبيرة، مشيراً إلى أن كثيرين اضطروا إلى المبيت في الشوارع أو الحدائق العامة.

