وجه آخر للجريمة المتفشية: أكثر من 200 مصاب انقلبت حياة بعضهم لحجيم متواصل

الجريمة المتفشية في المجتمع العربي منذ مطلع العام الحالي خلفت 200 مصاب على الأقل حالة 21% منهم بالخطيرة 

|
1 عرض المعرض
مسرح جريمة
مسرح جريمة
مسرح جريمة
(Photo by Yossi Aloni/Flash90)
في يوم اعتيادي، يخرج شخص لمقهى عادي في أي مدينة أو بلدة عربية في بلادنا، فيدخل عليه مسلح – قد يكون وصل لدرجة من الصلف في ألا يتلثّم، وأن يفتح النار بشكل عشوائي لأن أحدا ما يجلس في المقهى ذاته ولم يخضع بعد لابتزازات الإتاوة. وأما النتيجة فتكون عددا من المصابين في أحسن الأحوال، بعضهم قد يُكتب له أن يعيش طوال حياته في كابوس لا ينتهي.
بينما تتزايد معدلات الجريمة المتفشية في المجتمع العربي بشكل خطير، والتي وصلت منذ بداية العام إلى 76 قتيلا من مختلف البلدات والمدن العربية في البلاد، فإن جرحا لا زال ينزف ويعاني من تداعيته أكثر من 200 مصاب بجرائم عنف وقتل منذ مطلع هذا العام.
وتشير المعطيات الخاصة التي تم الكشف عنها لراديو الناس، فإن من بين 200 مصاب وصفت حالة 42 منهم بالخطيرة إلى جرحة، وشكلوا نسبة 21 بالمئة من مجمل المصابين بالجريمة المتفشية في المجتمع العربي هذا العام. كما وتم تسجيل 91 إصابة تم وصفها بالمتوسطة منذ مطلع العام الحالي، وشكلت نسبة 45 بالمئة من الإصابات، علما أن العديد من الإصابات التي لم يتم تسجيلها رسميا لأسباب متعددة، أي أن الأرقام قد تكون أعلى من ذلك بكثير.
د. جلال أشقر - مدير قسم الطوارئ في مستشفى هليل يافه في الخضيرة، قال في حديث لراديو الناس، إن الإصابات التي لا تؤدي إلى القتل تترك في أحسن الأحوال جرحا نازفا يستدعي علاجا متواصلا قد يرافق المصاب لسنوات، وفي أحوال أخرى تؤدي الإاصابت إلى بتر في الأطراف، أو إاصابات تستدعي عمليات إعادة تأهيل جسدي، مع ما يرافقه من تأهيل نفسي واجتماعي قد يكون قاسيا ويضرب في الصميم الحياة الاعتيادية التي ينحرم منها المصاب.
ويضيف "المصابون ووضعهم يتعلق بمدى قدرة كل شخص على التعافي، أو في نوع الإصابة التي تعرض لها المصاب. المشافي والمراكز الطبية تستقبل بين حالتين إلى 4 حالات أسبوعية، ولا نعرف حتى الآن كيف يتحول مستقبلهم وما هو مصير حياتهم".
بينما يحذر خبراء ومسؤولون وسياسيون من أن الحالة الاجتماعية والاقتصادية الناشئة في المجتمع العربي والتي تتراكم منذ سنوات تدفع نحو العنف، وهو ما يتسدعي تدخلا وخطة شاملة لمواجهة هذه الظاهرة والتقليل من حدتها من كافة الهيئات الفاعلة في المجتمع العربي في إسرائيل، فإن هنالك حالة أخرى وهي انتشار منظمات الإجرام التي تعمل ليل نهار أمام أعين الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة، وتبث الرعب في كلّ بلد وبلد، وهي مشروع سياسي إسرائيلي يسعى لاستهداف ببنية التماسك المجتمعي– كما وصفها رئيس لجنة المتابعة محمد بركة.