خلّدت كلية الحقوق في جامعة حيفا ذكرى الطالبة شذى خطيب، ابنة مدينة طمرة، في الذكرى الأولى لمقتلها إثر سقوط صاروخ إيراني على منزل في المدينة، وذلك من خلال تدشين زاوية تذكارية تحمل اسمها وصورتها، بحضور أفراد عائلتها، ومحاضرين، وزملاء، وممثلين عن الجامعة.
وجاءت المبادرة تقديرًا لمسيرة شذى الأكاديمية والإنسانية، وللحضور الذي تركته خلال دراستها في كلية الحقوق، حيث عُرفت بين زملائها ومحاضريها بطموحها، وذكائها، وحضورها اللافت، وبقدرتها على الجمع بين الجدية الأكاديمية والحس الإنساني القريب من الناس.
وقال والدها، المحامي رجا خطيب، إن العائلة كانت تتمنى أن تكون هذه المرحلة لحظة فرح واحتفال بتخرج شذى، لكنها جاءت بعد عام على الفاجعة لتخليد ذكراها. وأضاف: “بدل التخريج ونراها ناجحة ومميزة، جئنا لنخلّد ذكراها بعد سنة على الحادثة. شذى تركت أثرًا كبيرًا في جامعة حيفا، في معلميها ومحاضريها وإدارة الجامعة والطلاب، وكلهم يذكرونها بالخير. كان لديها حلم وانقطع”.
وأكد والدها أن تخليد ذكرى شذى داخل الجامعة يحمل للعائلة معنى خاصًا، لأنه يعكس المكانة التي تركتها في محيطها الأكاديمي، ويؤكد أن حضورها لم يكن عابرًا، بل بقي حيًا في ذاكرة من عرفوها ورافقوها في مسيرتها القصيرة.
من جانبها، وصفت المحامية عبير بكر شذى بأنها “بنت نادرة وفريدة من نوعها”، مشيرة إلى أنها امتلكت ذكاءً وجرأة وحضورًا استثنائيًا، وقدرة على مواجهة أصعب القضايا رغم صغر سنها. وقالت إن شذى كانت أصغر طالبة في فوجها، لكنها كانت من أكثر الطالبات حضورًا وتميزًا، وبرزت بشخصيتها القوية وقدرتها على النقاش والتفكير العميق.
وتحمل الزاوية التذكارية التي دشنتها كلية الحقوق رسالة وفاء لشذى، التي لم تكمل حلمها الأكاديمي، لكنها بقيت حاضرة في الجامعة التي احتضنت طموحها، وفي ذاكرة عائلتها وزملائها ومحاضريها.
وتأتي هذه الخطوة بعد عام على مقتل شذى، التي رحلت في ريعان شبابها، تاركة خلفها قصة طالبة حلمت بالمستقبل والنجاح، قبل أن يقطع الصاروخ حياتها ويحوّل فرحة العائلة المنتظرة بتخرجها إلى مناسبة مؤلمة لتخليد اسمها وذكراها.
First published: 20:49, 17.06.26




