صادقت الحكومة، اليوم، على خطة شاملة لوزارة الصحة بقيمة 329.2 مليون شيكل، تهدف إلى تعزيز وتطوير منظومة الخدمات الصحية في شمال البلاد، وذلك ضمن برنامج "غلاف الشمال"، في خطوة وُصفت بأنها من أكبر الاستثمارات الحكومية في القطاع الصحي بالمنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب وزارة الصحة، سيتم تخصيص 243.2 مليون شيكل كإضافة ميزانية خاصة، فيما يُموَّل باقي المبلغ من ميزانية الوزارة، على أن تُوجَّه الاستثمارات إلى توسيع المستشفيات، وتعزيز الطب المجتمعي، وتطوير خدمات الصحة النفسية، واستقطاب الأطباء وأصحاب المهن الصحية إلى المنطقة الشمالية.
وتسعى الخطة إلى تلبية الاحتياجات المتزايدة للجهاز الصحي في الشمال، ودعم مسار إعادة التأهيل والتجدد الذي تشهده المنطقة، من خلال تحسين البنى التحتية الطبية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للسكان.
توسيع المستشفيات والبنى التحتية
ورُصد مبلغ 134 مليون شيكل لمشاريع البناء والتطوير في المؤسسات الصحية، تشمل إنشاء قسمين جديدين للطب النفسي وتوسيع البنية التحتية في المركز الطبي "تسفون" (بوريا)، وإقامة قسم للطب النفسي للأطفال وتحسين سهولة الوصول إلى برج الاستشفاء في المركز الطبي زيف في صفد، إلى جانب تنفيذ أعمال ترميم وتطوير في مركز "مزور" للصحة النفسية، وإنشاء طابق استشفاء جديد للقسم الباطني في المستشفى الانجليزي في الناصرة.
تعزيز الصحة المجتمعية والصمود النفسي
كما تشمل الخطة استثمار 28 مليون شيكل لدعم برامج تعزيز الصحة الجسدية والنفسية في السلطات المحلية، وتوسيع البرامج الوقائية والمجتمعية، وتعزيز مراكز الدعم والصمود المنتشرة في مختلف أنحاء الشمال.
وفي مجال الخدمات المجتمعية، خُصص مبلغ 55.2 مليون شيكل لتوسيع الخدمات الطبية التي تقدمها صناديق المرضى، بما في ذلك الطب الاستشاري، وخدمات الصحة النفسية، والاستشفاء المنزلي، والتصوير الطبي، وافتتاح فروع جديدة لمواكبة النمو السكاني في المنطقة.
وتتضمن الخطة كذلك دعم معاهد تطور الطفل وإنشاء مركزين للتدخل في الأزمات في كل من مستشفى زيف ومركز "مزور"، بهدف توفير علاج نفسي مكثف وسريع وتقليص الحاجة إلى الاستشفاء النفسي.
استثمار في الأطباء والطواقم الطبية
وخصصت الحكومة 112 مليون شيكل لتعزيز القوى العاملة في القطاع الصحي بالشمال، من خلال توسيع برامج المنح والحوافز لاستقطاب الأطباء والعاملين في المهن الصحية، وزيادة عدد المتخصصين والطلاب، وتطوير برامج التميز، وتوسيع برامج تأهيل الممرضين والممرضات ومساعدي الأطباء.
كما تشمل الخطة توسيع برنامج "النجوم" لزيادة عدد الأطباء في المنطقة، إلى جانب توفير حزمة دعم شخصية ومهنية للأطباء والعاملين الصحيين الذين ينتقلون للسكن في الشمال ضمن برنامج "عوجن".
وقال وزير الصحة، حاييم كاتس، إن القرار "يشكل خطوة إضافية ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى تعزيز منظومة الصحة في الشمال، وتحسين جودة الخدمات الطبية، وتقليص الفجوات القائمة مقارنة بمنطقة المركز، بما يساهم في تطوير المنطقة ودفع نموها خلال السنوات المقبلة".
من جانبه، أكد المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، أن تعزيز الجهاز الصحي في الشمال يعد من الأهداف المركزية للوزارة في السنوات القادمة، مشددًا على أن الخطة الجديدة تجمع بين الاستثمار في البنى التحتية والمستشفيات، وتوسيع خدمات المجتمع والصحة النفسية، وتعزيز الكوادر الطبية، بما يضمن توفير خدمات صحية أكثر جودة وإتاحة لسكان المنطقة.



