الدولار يفقد أكثر من 20% من قيمته ويقترب من حاجز 3 شيكل

في المقابل، يعبّر المصدّرون عن قلقهم المتزايد من استمرار تراجع الدولار، ويطالبون بنك إسرائيل بالتدخل في سوق العملات وشراء الدولار، أو بخفض أسعار الفائدة، بهدف كبح قوة الشيكل. 

1 عرض المعرض
ركود اقتصادي
ركود اقتصادي
ركود اقتصادي
(Flash 90)
يواصل الدولار الأميركي هبوطه أمام الشيكل، مسجّلًا صباح اليوم (الأربعاء) مستوى يُعدّ الأدنى منذ أكثر من أربع سنوات، إذ جرى تداوله قرب 3.09 شيكل، بعد أن لامس في وقت سابق 3.08 شيكل، فيما كان سعره التمثيلي أمس 3.104 شيكل. ويقترب الدولار بذلك من كسر حاجز 3 شواكل، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ سنوات طويلة، علمًا أن أدنى سعر للدولار في القرن الحادي والعشرين بلغ 3.07 شيكل في تشرين الثاني/نوفمبر 2021.
أسباب محلية وعالمية ويرى محللون أن تراجع الدولار لا يرتبط فقط بعوامل داخلية، من بينها التفاؤل النسبي حيال انتهاء الحرب، وتعافي الاستثمارات، وتدفّق رؤوس الأموال إلى قطاع الهايتك، بل يتأثر أيضًا بعوامل عالمية، أبرزها ضعف الدولار في الأسواق الدولية على خلفية السياسة الاقتصادية للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي هذا السياق، أكد مسؤولون كبار في وزارة المالية الإسرائيلية أن قوة الشيكل تشكّل تطورًا إيجابيًا، معتبرين أن انخفاض سعر الدولار يساهم في خفض أسعار الاستيراد، بما في ذلك المواد الخام والسلع الاستهلاكية، ويخفف العبء عن المواطنين بعد عامين من الحرب. وأضافوا: “لا سبب لإضعاف الشيكل في هذه المرحلة، بل من الأفضل أن يواصل التعزز”.
ضغوط من المصدّرين وتساؤلات حول تدخل البنك المركزي في المقابل، يعبّر المصدّرون عن قلقهم المتزايد من استمرار تراجع الدولار، ويطالبون بنك إسرائيل بالتدخل في سوق العملات وشراء الدولار، أو بخفض أسعار الفائدة، بهدف كبح قوة الشيكل. وتتزايد التساؤلات في الأوساط الاقتصادية حول ما إذا كان بنك إسرائيل سيتدخل فعليًا، رغم أن احتياطيات النقد الأجنبي بلغت مستوى قياسيًا يتجاوز 220 مليار دولار. وكان محافظ البنك، البروفيسور أمير يارون، قد أشار في الأيام الأخيرة إلى أن البنك “يراقب تطورات سوق العملات عن كثب، وسيتخذ القرارات المناسبة عند الحاجة”.
هبوط الدولار عالميًا ولا يقتصر ضعف الدولار على الشيكل فقط، إذ تراجع أيضًا أمام اليورو إلى أدنى مستوياته منذ حزيران/يونيو 2021. وأوضح محللون في البنوك الإسرائيلية أن هذا التراجع مرتبط بانخفاض مؤشر الدولار العالمي (DXY) إلى أدنى مستوى له منذ نحو أربع سنوات، في أعقاب تصريحات للرئيس ترامب قال فيها إنه لا يرى أن الدولار ضعيف بشكل مفرط.
توقعات باستمرار الاتجاه ويرجّح خبراء اقتصاديون استمرار قوة الشيكل في المرحلة المقبلة، مدفوعة بفائض الصادرات مقارنة بالواردات، وارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ونشاط متزايد في السوق بعد الحرب، إلى جانب تراجع مستوى المخاطر الجيوسياسية مقارنة بالفترة السابقة.