قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم (الأحد)، إن إسرائيل لا تسعى إلى إسقاط النظام في إيران، بل إلى "تهيئة الظروف التي تمكّن الشعب الإيراني من أخذ الدولة إلى يديه".
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي سيواصل استهداف قوات "الباسيج" وأجهزة الأمن الإيرانية، والعمل على تعميق الضربات ضدها، مدعيًا أن ما سيقرره الشعب الإيراني لاحقًا "يبقى بيده".
تقديرات أمنية: الحرب على إيران تسير أبطأ من المتوقع وتستدعي مراجعة الأهداف
يأتي ذلك فيما حذّرت جهات أمنية في إسرائيل من أن التقدم في الحرب على إيران لا يسير وفق الوتيرة التي تم تحديدها في البداية، ودعت إلى إعادة تقييم أهداف الحرب مشيرة إلى أن "التقدم في العمليات لا يتم بالسرعة المخطط لها"، بحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، مساء اليوم.
وأوضحت المصادر أن الضربة الافتتاحية للحرب جاءت "فوق التوقعات"، خصوصًا خلال الأيام الأولى من القتال، لكنها أشارت إلى وجود صعوبة كبيرة في دفع الإيرانيين إلى الخروج إلى الشوارع بأعداد كبيرة ضد النظام.
وأضافت أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لتنفيذ خطوات كبيرة إضافية داخل إيران، يُتوقع أن يكون لها تأثير في مسار الحرب خلال الفترة المقبلة.
اشتباكات بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله
دوت صافرات الإنذار مساء اليوم في بلدات عدة شمالي البلاد من جراء تسلل طائرة مسيّرة دخلت الأجواء من لبنان. وأعلنت الجبهة الداخلية إسقاط الدفاعات الجوية المسيرة دون الإعلان عن إصابات أو أضرار.
وأفادت تقارير لبنانية باندلاع اشتباكات بين عناصرِ حزب الله وقوات الجيش الإسرائيلي في مدينة الخيام جنوبي لبنان، فيما وجّه الجيش الاسرائيلي دعوة لسكان بلدات في قضاء صور بإخلاء منازلهم قبيل استهداف المنطقة. وأفادت مصادر لبنانية بأن مسيّرة إسرائيلية نفذت غارةً استهدفت بلدة سيناي في قضاء النبطية جنوبي لبنان.
وذكرت تقارير إسرائيلية أن مبعوث رئيس الحكومة الإسرائيلية، رون ديرمر، أجرى زيارة إلى السعودية في الأيام الأخيرة، بحث خلالها مع مسؤولين في الرياض مبادرةً لإطلاق مسار تفاوضي يهدف إلى إنهاء التصعيد في لبنان، وبحسب التقرير، تطالب لبنان بأن تُجرى المفاوضات بشكل مباشر مع إسرائيل في دولة ثالثة، فيما تنتظر موافقة إسرائيلية على هذا الطرح.
الحرب على إيران ستستمر 3 أسابيع على الأقل
في غضون ذلك، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن الحرب على إيران ستستمر 3 أسابيع على الأقل، مع بقاء "آلاف الأهداف" المحتملة للهجوم، مؤكدًا استعداد الجيش بالتنسيق مع الولايات المتحدة لخطةِ عمل تمتد حتى بعد هذه الفترة. ونفت مصادر الجيش ما أوردته تقارير أميركية عن نقص كبير في صواريخ الاعتراض، مشددة على أن الاستعدادات مستمرة وأن الأمور تسير وفق الخطة الموضوعة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفّذ سلسلة غارات على بنى تحتية تابعة للنظام الايراني في همدان غربي إيران، استهدفت مقرات لـ"الحرس الثوري الإيراني" وقوات "الباسيج"، مشيرًا إلى أنه يعتزم توسيع نطاق الهجمات في مناطق إضافية غرب ووسط إيران.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لا تزال منفتحة على أي مبادرة إقليمية يمكن أن تسهمَ في إنهاء الحرب بشكل عادل، مشيرًا إلى أنَ أيَ تسوية يجب أن تضمنَ عدمَ تكرارِ الحرب ودفع تعويضات عن الأضرار.
وتطرق الوزير الإيراني إلى الوضع في الخليج، مؤكدًا أن مضيق هرمز سيبقى مفتوحًا أمام الملاحة الدولية، لكنه استثنى من ذلك السفن الأميركية وسفن حلفائها، في ظل التصعيد القائم بين طهران وواشنطن.
إصابات وأضرار في المركز
محليًا، أفادت سلطة الإطفاء والإنقاذ بأن طواقمها تعاملت مع عدة مواقع سقطت فيها شظايا صاروخ عنقودي في تل أبيب وبني براك ورمات غان، ما تسبب بأضرار ناجمة عن الانفجار واشتعال مركبات وإصابة طرق ومبانٍ بشظايا. وذكرت مصادر إسرائيلية أن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة إثر إصابة مبنى في رمات غان وانهيار جزء منه، فيما أصيب رجل في الستين من العمر بجروح متوسطة جراء سقوط شظايا على مبنى في بني براك، كما سقطت شظايا في كفر قاسم دون إصابات.
ومنذ بدء الحرب، قالت نجمة داوود الحمراء إن طواقمها عالجت 1,108 مصابين، بينهم 251 نتيجة سقوط صواريخ، وتشمل الحصيلة 12 قتيلًا و5 مصابين بحالة خطيرة و11 بحالة متوسطة و223 بحالة طفيفة. كما أصيب 687 أثناء توجههم إلى الأماكن المحمية، بينهم 3 قتلى، فيما أصيب 13 في حوادث طرق أثناء توقفهم على جانب الطريق عند سماع صفارات الإنذار، إضافة إلى 157 أصيبوا بنوبات هلع.
First published: 19:39, 15.03.26




