تقرير: الجيش الإسرائيلي يقيم حاجزًا بريًا يمتد لأكثر من 23 كيلومترًا ويواصل توسيعه عبر قطاع غزة

وفقًا للتقرير، يمتد الحاجز من شمال القطاع باتجاه جنوبه، ويفصل بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي وبقية مناطق القطاع، فيما أظهرت الصور استمرار أعمال البناء باتجاه مدينة رفح خلال الأسابيع الأخيرة.

1 عرض المعرض
قوات الجيش الإسرائيلي على الحدود مع غزة
قوات الجيش الإسرائيلي على الحدود مع غزة
قوات الجيش الإسرائيلي على الحدود مع غزة
(Flash90)
كشفت صور أقمار صناعية نشرتها وكالة أسوشيتد برس (AP)، بالتعاون مع Planet Labs، عن إنشاء الجيش الإسرائيلي حاجزًا ترابيًا يمتد لأكثر من 23 كيلومترًا داخل قطاع غزة، في إطار ما وصفه الجيش بـ"منطقة أمنية" على امتداد ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
ووفقًا للتقرير، يمتد الحاجز من شمال القطاع باتجاه جنوبه، ويفصل بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي وبقية مناطق القطاع، فيما أظهرت الصور استمرار أعمال البناء باتجاه مدينة رفح خلال الأسابيع الأخيرة.
ونقلت الوكالة عن الجيش الإسرائيلي تأكيده إقامة الحاجز، مشيرًا إلى أنه أُنشئ ضمن "منطقة أمنية" تهدف، بحسب قوله، إلى منع تسلل المسلحين وحماية بلدات غلاف غزة والقوات الإسرائيلية العاملة داخل القطاع.
وبحسب التقرير، فقد أُنجزت غالبية الأعمال خلال الأشهر الأخيرة، وشملت مناطق شهدت دمارًا واسعًا جراء العمليات العسكرية، فيما أظهرت صور الأقمار الصناعية توسعًا سريعًا للحاجز جنوبًا، حيث ارتفع طوله قرب رفح من نحو 500 متر مطلع يوليو/تموز إلى حوالي 2.4 كيلومتر بحلول منتصف الشهر.
وأضافت الوكالة أنه في حال استمرار وتيرة البناء الحالية، فمن المتوقع أن يتصل المقطع الجنوبي بالحاجز الرئيسي الممتد لمسافة تقارب 17 كيلومترًا بين خان يونس ومدينة غزة، ما يعني امتداد الحاجز على أكثر من نصف طول القطاع.
وأشارت أسوشيتد برس إلى أن المشروع أثار مخاوف من إمكانية تحول "الخط الأصفر" إلى حدود دائمة داخل القطاع، لافتة إلى أن جهات معنية، بينها مجلس السلام من أجل غزة والقيادة المركزية الأميركية، لم تصدر تعقيبًا على هذه المخاوف.
كما أظهرت صور الأقمار الصناعية استمرار أعمال الإنشاء في محيط خان يونس وبيت لاهيا، مع بناء مقاطع إضافية خلال الأسابيع الأخيرة، فيما لم يكن بالإمكان تحديد ارتفاع الحاجز من خلال الصور المنشورة.
وفي سياق متصل، ذكّر التقرير بما نشرته صحيفة الشرق الأوسط مطلع الشهر الجاري، والتي نقلت عن مصادر ميدانية أن إسرائيل وسّعت نطاق سيطرتها البرية داخل قطاع غزة، ودفعت بما يُعرف بـ"الخط الأصفر" إلى عمق مناطق إضافية من القطاع.
كما أشار التقرير إلى تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن فيها نية إسرائيل توسيع سيطرتها داخل القطاع، في وقت نقلت فيه الوكالة شهادات لجنود احتياط إسرائيليين تحدثوا عن استمرار العمليات العسكرية وتعقيد الأوضاع الميدانية رغم فترات وقف إطلاق النار.