كشف مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى للقناة 12 عن استعدادات عسكرية غير مسبوقة لمواجهة أي هجوم إيراني محتمل، واصفاً الرد المتوقع بأنه سيكون بمثابة عملية "عـم كلـفي" (الشعب كالشبل) ولكن بـ "قوة مضاعفة"، في إشارة إلى تنسيق عسكري هائل مع الولايات المتحدة قد يهدف إلى إحداث تغيير جذري في بنية النظام الإيراني.
استعدادات لـ "ضربة كبرى" وتنسيق مع واشنطن
أكد المسؤول الإسرائيلي أن هناك قناعة بضرورة القيام بـ "شيء ضخم جداً" إذا كان الهدف هو تحقيق نتيجة استراتيجية مثل إسقاط النظام، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أكملت المرحلة الأولى من حشد قواتها في المنطقة، ومن المتوقع استكمال المرحلة الثانية خلال الأسابيع المقبلة. ويأتي هذا التحشيد لضمان قدرة واشنطن على القتال جنباً إلى جنب مع إسرائيل في حال اندلاع مواجهة شاملة.
وفي السياق ذاته، تسود حالة من التشكيك العميق في إسرائيل تجاه المفاوضات الجارية في عُمان بين واشنطن وطهران، حيث تشير التقديرات الإسرائيلية إلى ضآلة فرص التوصل لاتفاق حقيقي، معتبرة أن المحادثات الحالية ليست سوى محاولة أمريكية لكسب الوقت بينما تكتمل الاستعدادات العسكرية.
كواليس مفاوضات عُمان: "مسدس على الطاولة"
شهدت كواليس المفاوضات في عُمان توتراً ملحوظاً؛ حيث أفادت التقارير أن الوفد الإيراني، برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، أبدى غضباً شديداً من حضور قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، براد كوبر، في جلسات التفاوض إلى جانب المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
ووصفت المصادر الإيرانية المشهد بأنه "تفاوض تحت تهديد السلاح"، حيث اعتبرت حضور القائد العسكري الأمريكي رسالة تردع صريحة تهدف لإجبار طهران على تقديم تنازلات. وفي المقابل، أصر الجانب الإيراني عقب انتهاء المباحثات التي استمرت ست ساعات على أن النقاشات اقتصرت فقط على "الملف النووي"، رافضين الخوض في أي ملفات إقليمية أخرى.
ترقب في البيت الأبيض
ينتظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إحاطة شاملة من الوفد العائد من مسقط لاتخاذ القرار النهائي بشأن الخطوة التالية، بينما يراقب الجيش الأمريكي الموقف عبر استعراض للقوة في بحر العرب، مما يعزز فرضية أن الخيار العسكري يظل مطروحاً بقوة كبديل لفشل المسار الدبلوماسي.


