كشفت قناة الحدث عن اتصالات ومفاوضات مكثفة تُجرى حالياً بهدف التوصل إلى تفاهمات تسمح بإعادة فتح مضيق مضيق هرمز بشكل تدريجي، في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب التقرير، فقد تم التوصل إلى تفاهمات أولية تتعلق بتخفيف إجراءات الحصار المفروض في المنطقة مقابل البدء بخطوات تدريجية لإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة، مع توقعات بحدوث “اختراق” خلال الساعات المقبلة قد ينعكس مباشرة على وضع السفن العالقة في الممر البحري الاستراتيجي.
ترامب: إيران تريد التوصل إلى اتفاق
وفي خضم التحركات الدبلوماسية، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران “ترغب في إبرام صفقة”، في إشارة إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين رغم التوتر العسكري المتصاعد.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة قد تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية وأسواق النفط الدولية، خاصة أن مضيق هرمز يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
نتنياهو: لا مفاجآت.. ومستعدون لكل السيناريوهات
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل “ليست أمام أي مفاجآت”، مؤكداً أن المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية تستعد لجميع السيناريوهات المحتملة في المنطقة.
وأضاف نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي يواصل متابعة التطورات الميدانية والسياسية عن كثب، في ظل التوتر القائم مع إيران وحلفائها الإقليميين.
NBC: ضغوط سعودية أوقفت “مشروع الحرية”
وفي تطور لافت، أفادت شبكة NBC News بأن ترامب قرر وقف العملية العسكرية الأميركية التي عُرفت باسم “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، بعد ضغوط سعودية ورفض الرياض السماح باستخدام قواعدها أو مجالها الجوي لدعم العملية.
ووفقاً للتقرير، فإن السعودية أبلغت واشنطن رفضها لأي تصعيد قد يؤدي إلى زعزعة استقرار الخليج أو تعريض الملاحة والطاقة لمخاطر إضافية، ما دفع الإدارة الأميركية إلى إعادة تقييم خططها العسكرية في المنطقة.
إسرائيل تعلن استهداف قائد قوة الرضوان
وعلى الصعيد الميداني، أعلن نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي نفذ غارة في الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت قائد وحدة “قوة الرضوان” التابعة لـحزب الله، في إطار ما وصفته إسرائيل بمحاولة “إحباط تهديدات وشيكة”.
ويأتي التصعيد في لبنان بالتزامن مع التوترات المرتبطة بإيران والخليج، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة الإقليمية على أكثر من جبهة.
الجيش الأميركي: إحباط محاولة لكسر الحصار
في المقابل، أعلن الجيش الأميركي أنه تمكن من “تحييد” زورق أو قطعة بحرية في خليج خليج عُمان حاولت “خرق الحصار البحري”، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن الجهة التي تقف خلف العملية أو طبيعة المهمة التي كانت تنفذها السفينة.
طهران: المقترح الأميركي يتضمن بنوداً غير مقبولة
أما إيران، فأكدت عبر مصادر رسمية أن المقترح الأميركي المطروح حالياً يتضمن “بنوداً غير مقبولة”، في إشارة إلى استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين رغم الحديث عن تقدم في المفاوضات.
ورغم ذلك، تشير المعطيات السياسية إلى وجود جهود إقليمية ودولية مكثفة لمنع انهيار المحادثات والتوصل إلى صيغة تفاهم تضمن تهدئة الأوضاع وإعادة الاستقرار إلى خطوط الملاحة الدولية في الخليج.
ترقب دولي لانفراجة خلال الساعات المقبلة
وتتابع الأسواق العالمية والعواصم الكبرى التطورات المتسارعة في مضيق هرمز بقلق بالغ، نظراً للأهمية الحيوية للمضيق في حركة التجارة والطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن أي انفراجة في ملف الملاحة قد تساهم في تهدئة التوترات العسكرية وخفض المخاوف من مواجهة إقليمية واسعة، بينما قد يؤدي فشل المفاوضات إلى تصعيد جديد يهدد أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي.

