فتح بيب جوارديولا باب التكهنات حول مستقبله المهني بعد انتهاء رحلته الطويلة في الملاعب، مطلقاً تصريحات لافتة مزج فيها بين المزاح والجدية، بالتزامن مع إشادته بمشروع برشلونة الحالي وبعض الأسماء المرشحة للانضمام إلى الفريق الكتالوني.
ويتواجد المدرب الإسباني في كتالونيا خلال الفترة الحالية، حيث استغل ظهوره الإعلامي للحديث عن عدد من الملفات المرتبطة ببرشلونة، وفي مقدمتها الأنباء المتزايدة حول إمكانية تعاقد النادي مع البرتغالي برناردو سيلفا.
ولم يُخفِ جوارديولا إعجابه بلاعبه السابق، مؤكداً أن نجم الوسط يمتلك القدرات التي تسمح له بالتألق في أي فريق ينضم إليه، بفضل جودته الفنية وخبراته الكبيرة في الملاعب الأوروبية.
كما أثنى المدرب المخضرم على المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز، مشيراً إلى أن اللاعب كان دائماً من العناصر المميزة، وأن الفرق الكبرى تعتمد باستمرار على أسماء تمتلك الجودة في جميع المراكز.
وعن برشلونة، أبدى جوارديولا إعجابه الشديد بما يقدمه الفريق تحت قيادة الألماني هانز فليك، مؤكداً أن النادي الكتالوني يعيش فترة فنية مميزة بفضل الأداء الجماعي والهوية الواضحة التي يظهر بها اللاعبون داخل الملعب.
ودافع المدرب الإسباني عن فليك في مواجهة الانتقادات المرتبطة بدوري أبطال أوروبا، موضحاً أن نجاح المشاريع الكروية لا يجب أن يُقاس فقط بالتتويج القاري، بل بالاستمرارية والتطور والمنافسة المحلية، معتبراً أن بطولات الدوري هي المعيار الحقيقي لاستقرار الفرق الكبيرة.
وأشار إلى أن عوامل عديدة تتحكم في مسار دوري الأبطال، من بينها الجاهزية البدنية والإصابات وحتى بعض التفاصيل التحكيمية، وهو ما يجعل الحكم على المواسم من خلال البطولة الأوروبية فقط أمراً غير منصف.
أما المفاجأة الكبرى فجاءت عندما تطرق إلى مستقبله الشخصي، حيث أطلق تصريحاً أثار موجة واسعة من الجدل والابتسامات في الوقت نفسه، قائلاً إنه قد يعود إلى المدرسة التي درس فيها طفلاً ليصبح معلماً هناك، في إشارة ساخرة إلى رغبته في الابتعاد مؤقتاً عن ضغوط التدريب.
ورغم تردد اسمه في الفترة الأخيرة لتولي تدريب أحد المنتخبات الوطنية، فإن جوارديولا أكد أنه لا يفكر حالياً في أي مشروع جديد، مفضلاً قضاء فترة من الهدوء والاستقرار قبل اتخاذ أي قرار بشأن خطوته المقبلة.
وهكذا يبقى السؤال مطروحاً: هل كان جوارديولا يمزح فقط، أم أن أحد أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم يفكر بالفعل في الانتقال من مقاعد التدريب إلى قاعات التعليم!؟


