إدارة ترامب تدرس لقاء مباشرًا مع إيران: "تمديد الهدنة مطروح"

تبحث الإدارة الأميركية تحديد موعد ومكان لاستئناف المفاوضات، في ظل استعدادات متسارعة لإمكانية عقد لقاء جديد، مع تأكيد مسؤولين ضرورة التحرك بسرعة إذا توفرت فرصة التقدم نحو اتفاق. في وقت سابق أكد ترامب أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا، مؤكدا بدء الحصار البحري.

1 عرض المعرض
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
(تصوير البيت الأبيض)
تتواصل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط بحث إمكانية عقد لقاء مباشر جديد بين الجانبين قبل انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل، بحسب ما أفادت شبكتا "سي بي إس" و "سي إن إن"، مساء اليوم (الاثنين)، نقلًا عن مسؤولين أميركيين.
وقال مسؤول أميركي إن هناك "تقدمًا" في محاولة التوصل إلى اتفاق، فيما تدرس إدارة دونالد ترامب عقد اجتماع وجاهي مع مسؤولين إيرانيين، إلى جانب بحث خيار تمديد وقف إطلاق النار لإتاحة استمرار المحادثات.
وفي السياق، هدّد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين موحبي، باستخدام "قدرات جديدة" في حال استمرار الحرب، مدعيًا أن طهران لم تكشف بعد عن كامل إمكانياتها العسكرية.
على صعيد آخر، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، تقييمًا للوضع، مؤكدًا الاستعداد لمواصلة العمليات في إيران ومناطق أخرى، في ظل ما وصفها بـ"حرب متعددة الجبهات".
وقال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إن عدم التحرك في الوقت المناسب كان سيجعل مواقع إيرانية مثل أصفهان ونطنز تُذكر كما معسكرات الإبادة النازية، مضيفًا أن إسرائيل "تواجه تهديدًا وجوديًا".
في موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية استهدفت نحو 150 موقعًا لحزب الله في جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة، شملت منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة ومواقع عسكرية.
ترامب: تلقينا اتصالا من إيران. لن نسمح لهم بامتلاك سلاح نووي
في سياق متصل، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم (الاثنين)، إن إيران "لن تحصل أبدا على سلاح نووي"، مؤكدا أن أي اتفاق محتمل معها لن يتم دون هذا الشرط، مضيفا أن بلاده "ستعمل على استعادة المواد النووية من إيران بطريقة أو بأخرى".
وأشار إلى أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز أمس، وهو أعلى رقم منذ بدء إغلاقه، معتبرا أنه "لا يمكن لأي دولة ابتزاز العالم عبر إغلاق المضيق".
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة "ليست بحاجة إلى مضيق هرمز" في ظل امتلاكها فائضا من النفط والغاز، مشددا على أن الحصار البحري على موانئ إيران "بدأ بالفعل"، وأن هناك دولا ستشارك فيه رغم تأكيده أن واشنطن قادرة على تنفيذه بمفردها. كما تطرق إلى دولة كوبا بقوله إنها "بلد فاشل وقد نتوجه إليها بعد الانتهاء من إيران".
وقال إن بلاده تلقت "اتصالا من الطرف الآخر" يفيد برغبة في إبرام صفقة، لكنه حذر من أن "الأمر لن يكون لطيفا" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال أسبوعين، مؤكدا في الوقت نفسه رغبته في "رؤية نهاية للحرب".، لافتا إلى أن الرئيس الصيني أيضًا "يريد أن يرى نهاية لهذه الحرب".
استمرار المفاوضات
وفي السياق، نقلت فايننشال تايمز عن دبلوماسيين ومصادر مطلعة أن محادثات نشطة تجري لتمديد وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق أكثر ديمومة، وسط تبادل مستمر للردود بين واشنطن وطهران عبر وسطاء، بينهم قنوات في إسلام آباد. وأشارت إلى أن الوسطاء يسعون لعقد محادثات تقنية على مستوى أدنى لبحث تفاصيل المقترح الأميركي، الذي لا تزال إيران تناقشه دون تقديم رد رسمي منذ الجولة الأخيرة.
وبحسب الصحيفة، فإن الفجوات بين الجانبين لا تزال كبيرة في ظل "انعدام ثقة عميق" تفاقم بسبب الحرب، رغم وجود مؤشرات على مرونة نسبية ورغبة مشتركة في تجنب العودة إلى التصعيد العسكري. كما نقلت عن دبلوماسي باكستاني أن محادثات إسلام آباد حققت تقدما بنحو 80%، مع استمرار النقاشات حول تفاصيل تقنية، في وقت ساهم فيه سوء تواصل من جانب الوسيط بحدوث التباس يتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان.
First published: 20:03, 13.04.26