يستعد الجيش الإسرائيلي لاتخاذ خطوة استثنائية لمواجهة النقص الحاد في أعداد الجنود، تتمثل في إصدار أوامر استدعاء طارئة (أوامر 8) للجنود فور تسريحهم من الخدمة الإلزامية، وذلك في حال فشل الكنيست في إقرار تشريع أو أمر مؤقت يمدد فترة خدمة قوات الاحتياط.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، يأتي هذا التوجه في ظل أزمة متفاقمة في القوى البشرية داخل الجيش، مع عجز يقدَّر بآلاف الجنود، الأمر الذي دفع المؤسسة العسكرية إلى البحث عن حلول عاجلة لضمان استمرار تنفيذ المهام العملياتية.
ووفق التقرير الذي نشرته القناة الإسرائيلية 12، من المتوقع أن يُحل الكنيست خلال الأيام العشرة المقبلة، وإذا لم يتم قبل ذلك تمديد الخدمة عبر قانون أو أمر طوارئ، فإن الجيش سيباشر بإصدار أوامر "8" لكل جندي يُسرَّح من الخدمة الإلزامية، ما يعني عمليًا تمديد خدمته العسكرية لمدة شهرين إضافيين ضمن قوات الاحتياط.
ويواجه الجيش تحديًا إضافيًا يتمثل في تقليص مدة الخدمة الإلزامية إلى 30 شهرًا اعتبارًا من شهر كانون الثاني/يناير المقبل، وهو ما ترى المؤسسة العسكرية أنه سيؤدي إلى فجوة كبيرة في حجم القوى البشرية المتاحة، وينعكس على جاهزية الجيش وقدرته على تنفيذ مهامه.
وأشار التقرير إلى أن اللجوء إلى أوامر الاستدعاء الطارئة سيزيد من الأعباء الواقعة على جنود الاحتياط، كما سيترتب عليه عبء اقتصادي كبير، إذ تُقدَّر تكلفة جندي الاحتياط بنحو ثلاثة أضعاف تكلفة الجندي في الخدمة النظامية.
ونقل التقرير عن مسؤول عسكري رفيع قوله إن "من غير المنطقي، وفي دولة ديمقراطية، أن يُطلب من جنود الاحتياط، وللعام الثالث على التوالي، أداء نحو مئة يوم إضافي من الخدمة"، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة التي تواجهها منظومة الاحتياط في ظل استمرار التحديات الأمنية.

