أعلنت السلطات البريطانية عن "حدث خطير" قرب قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في جنوب غرب إنجلترا، والتي تستخدمها القوات الجوية الأمريكية وتستضيف قاذفات أمريكية، وسط تحقيق أمني واسع بشبهات تتعلق بمواد متفجرة.
وبحسب وسائل إعلام بريطانية، اعتقلت الشرطة عددًا من الرجال، فيما أُخليت مبانٍ في المنطقة واستُدعي خبراء من الجيش البريطاني لفحص مركبات مرتبطة بالواقعة.
تقارير: اعتقال خمسة بشبهة التخطيط لهجوم بسيارة مفخخة
ووفق تقرير نشرته صحيفة "ديلي ميل"، اعتقل عناصر مكافحة الإرهاب خمسة رجال للاشتباه بالتخطيط لتنفيذ هجوم بواسطة سيارة مفخخة ضد قوات أمريكية في قاعدة فيرفورد.
وبحسب التقرير، عُثر على المشتبه بهم بالقرب من ثلاث مركبات تجارية يُشتبه بأنها كانت تحتوي على عبوات ناسفة، فيما تواصل السلطات فحص المركبات والمواد الموجودة فيها.
وأظهرت توثيقات متداولة لعملية الاعتقال عددًا من المشتبه بهم وهم يجلسون على الأرض دون قمصان ومقيدي الأيدي. وطرحت الصحيفة احتمال أن تكون طريقة التعامل معهم مرتبطة بمخاوف أمنية من احتمال حمل متفجرات، إلا أن السلطات لم تؤكد ذلك رسميًا.
خبراء متفجرات وإخلاء سكان
وقالت شرطة غلوسترشير إن الاعتقالات نُفذت عقب واقعة في منطقة ولفورد، وإن المشتبه بهم احتُجزوا بشبهات تتعلق بمخالفات بموجب قانون المواد المتفجرة.
ووصل فريق متخصص في تفكيك المتفجرات تابع للجيش إلى المنطقة لفحص عدد من المركبات، بالتزامن مع إخلاء سكان ومبانٍ قريبة كإجراء احترازي.
ولم تعلن السلطات حتى الآن النتائج النهائية لعمليات الفحص، فيما يستمر التحقيق في ملابسات الواقعة.
إجراءات أمنية مشددة سبقت الواقعة
وتأتي التطورات بعد تقارير تحدثت خلال الأيام الأخيرة عن تشديد ملحوظ للإجراءات الأمنية حول قاعدة فيرفورد.
ووفق تقرير لوكالة رويترز، أُقيمت حواجز في محيط القاعدة، ومنع أفراد شرطة مسلحون الوصول إلى مناطق قريبة منها، كما شوهدت مركبات تابعة لخدمات الطوارئ في المنطقة.
من جهته، قال متحدث باسم سلاح الجو الأمريكي إن القوات على علم بالتقارير المتعلقة بالواقعة، لكنه امتنع عن الكشف عن تفاصيل الإجراءات الأمنية المتخذة.
وأكد أن الوحدات الأمريكية المنتشرة في بريطانيا تواصل الحفاظ على حالة التأهب، وأنها ستتخذ الإجراءات المناسبة لحماية العسكريين والمدنيين والمتعاقدين وعائلاتهم.
قاعدة محورية لنشاط القاذفات الأمريكية في أوروبا
وتستخدم القوات الجوية الأمريكية قاعدة فيرفورد، التي تضم مقر جناح الدعم القتالي رقم 501 وسرب القاعدة الجوية رقم 420.
وبحسب المعلومات المنشورة عن القاعدة، تُعد فيرفورد موقعًا مهمًا للعمليات الأمامية للقاذفات التابعة لقيادة الضربات العالمية في سلاح الجو الأمريكي في أوروبا، وتستضيف على مدار العام تدريبات ومهام عسكرية مختلفة.
تهديدات إيرانية سابقة.. ولا رابط مؤكد حتى الآن
وتأتي الواقعة أيضًا في ظل خلفية أمنية مرتبطة بالقاعدة؛ إذ كانت بريطانيا قد أعلنت في تموز الماضي استعداد قواتها للدفاع عن البلاد في أعقاب تحذيرات صدرت عن الحرس الثوري الإيراني بشأن السماح للقاذفات الأمريكية باستخدام القاعدة في عمليات ضد إيران.
كما استُخدمت القاعدة، بحسب التقرير، في عمليات عسكرية مرتبطة بالحرب ضد إيران.
ومع ذلك، لم تؤكد السلطات البريطانية حتى الآن وجود أي صلة بين خلفية القاعدة العسكرية والواقعة الحالية، كما لم تعلن رسميًا عن دوافع المشتبه بهم.
ويتركز التحقيق في هذه المرحلة على الشبهات المتعلقة بالمواد المتفجرة والمركبات التي يجري فحصها، وسط استمرار الإجراءات الأمنية المشددة في محيط قاعدة فيرفورد.

