أظهر استطلاع جديد نشرته القناة 13 الإسرائيلية، مساء الأربعاء، تغيرًا لافتًا في خريطة الانتخابات، مع استمرار حزب "يشار!" برئاسة غادي آيزنكوت في صدارة الأحزاب، مقابل تراجع حاد لحزب الليكود، وارتفاع التمثيل المتوقع للقائمتين العربيتين إلى 15 مقعدًا.
ووفق الاستطلاع، يحصل حزب آيزنكوت على 24 مقعدًا، ورغم احتفاظه بالمركز الأول، فإنه يتراجع بمقعدين مقارنة باستطلاع القناة السابق. في المقابل، يسجل الليكود التراجع الأكبر، من 23 مقعدًا الأسبوع الماضي إلى 19 مقعدًا فقط في الاستطلاع الجديد.
ويأتي الاستطلاع في مرحلة تتحرك فيها الأحزاب بسرعة نحو استكمال قوائمها وتحالفاتها، فيما لم تتضح بعد الصورة النهائية لعدد من القوائم الجديدة، ما يجعل سيناريوهات الاندماج أحد العوامل الأكثر تأثيرًا في توزيع المقاعد وتوازن القوى بين المعسكرات.
خريطة المقاعد: آيزنكوت أولًا والليكود عند 19
- بحسب نتائج الاستطلاع، تتوزع مقاعد الكنيست على النحو التالي:
- "يشار!" برئاسة غادي آيزنكوت – 24 مقعدًا
- الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو – 19 مقعدًا
- نفتالي بنيت – 13 مقعدًا
- "الديمقراطيون" برئاسة يائير غولان – 11 مقعدًا
- القائمة المشتركة – 10 مقاعد
- "يسرائيل بيتينو" برئاسة أفيغدور ليبرمان – 9 مقاعد
- "عوتسما يهوديت" برئاسة إيتمار بن غفير – 8 مقاعد
- "يهدوت هتوراه" – 8 مقاعد
- شاس – 8 مقاعد
- "الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش – 5 مقاعد
- القائمة الموحدة برئاسة منصور عباس – 5 مقاعد.
الأحزاب العربية عند 15 مقعدًا
تحصل القائمة المشتركة، التي تضم الجبهة والتجمع والعربية للتغيير، وفق الاستطلاع على 10 مقاعد، فيما تحصل القائمة الموحدة برئاسة منصور عباس على 5 مقاعد.
وبذلك يصل إجمالي التمثيل المتوقع للأحزاب العربية إلى 15 مقعدًا، وهو رقم يضع الصوت العربي في موقع مؤثر في الخريطة البرلمانية، خصوصًا في ظل عدم حصول أي من المعسكرين اليهوديين على أغلبية 61 مقعدًا.
وتشير هذه النتيجة إلى أن ارتفاع المشاركة في المجتمع العربي، إذا انعكس فعلًا في صناديق الاقتراع، يمكن أن يتحول إلى عنصر حاسم ليس فقط في حجم التمثيل العربي، بل أيضًا في قدرة أي من المعسكرين على بناء ائتلاف حكومي.
معسكر نتنياهو يتراجع إلى 48
وتكشف صورة المعسكرات عن مشكلة أكبر بالنسبة لنتنياهو من مجرد تراجع الليكود. فبحسب القناة 13، يحصل معسكر المعارضة بقيادة آيزنكوت على 57 مقعدًا، مقابل 48 فقط لمعسكر نتنياهو، في حين تحصل القائمتان العربيتان على 15 مقعدًا.
وبذلك يبقى معسكر نتنياهو بعيدًا بـ13 مقعدًا عن الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، بينما يبقى معسكر المعارضة، من دون الأحزاب العربية، على بعد 4 مقاعد من عتبة الـ61.
وتعكس هذه الأرقام استمرار المأزق السياسي: المعارضة تتقدم بوضوح على معسكر نتنياهو، لكنها لا تستطيع وفق هذه الخريطة تشكيل حكومة اعتمادًا على أحزابها الحالية وحدها.
وحتى في حال احتساب نتائج استطلاعات الرأي كمؤشر لا كتوقع نهائي، فإن الهبوط من 23 إلى 19 مقعدًا خلال أسبوع يمثل إشارة مقلقة لليكود في مرحلة انتخابية تتسم بتغيرات سريعة.
حزب فيتنر لا يعبر نسبة الحسم
وجاء الاستطلاع بعد يوم واحد من إطلاق حزب "عمخا يسرائيل" بزعامة عوفر فيتنر، لكن الحزب الجديد لا ينجح، وفق النتائج الحالية، في عبور نسبة الحسم.
كما تبقى خارج الكنيست قوائم أو أحزاب مرتبطة بحيلي تروبر ويوعاز هندل، و"أزرق أبيض" برئاسة بيني غانتس، وموشيه فيغلين، إضافة إلى حزب الوحدة بقيادة غلعاد إردان.
وهذه النتيجة مهمة خصوصًا بالنسبة إلى اليمين، إذ إن الأصوات التي تذهب إلى قوائم لا تتجاوز نسبة الحسم قد تصبح عاملًا مؤثرًا في قدرة معسكر نتنياهو على الوصول إلى 61 مقعدًا.
سيناريو التحالف الكبير يقلب الخريطة
لكن الصورة تتغير بصورة كبيرة عندما يسأل الاستطلاع عن سيناريو اندماج الأحزاب.
ففي حال تشكيل قائمة موحدة تضم غادي آيزنكوت ونفتالي بنيت وحيلي تروبر، تحصل القائمة الجديدة على 36 مقعدًا، لتصبح بفارق كبير أكبر قوة سياسية في الكنيست. في هذا السيناريو، يتراجع الليكود أكثر، إلى 17 مقعدًا فقط، فيما تحصل القائمة العربية المشتركة على 9 مقاعد.
أما الاتحاد المحتمل بين عوفر وفيتنر وبتسلئيل سموتريتش، وهو سيناريو يدفع نتنياهو باتجاهه وفق القناة، فيعبر نسبة الحسم ويحصل على 7 مقاعد.
كذلك يحصل سيناريو القائمة بين الموحدة ويوآف سيغالوفيتش على 5 مقاعد، بينما يفشل اتحاد محتمل يضم بيني غانتس وغلعاد إردان وأييلت شاكيد في عبور نسبة الحسم.
العرب يحتفظون بثقلهم حتى بعد التحالفات
في سيناريو التحالفات، ينخفض تمثيل القائمة المشتركة من 10 إلى 9 مقاعد، بينما تبقى القائمة التي تجمع الموحدة وسيغالوفيتش عند 5 مقاعد. وبذلك يصل مجموع القائمتين إلى 14 مقعدًا، أي بانخفاض مقعد واحد فقط مقارنة بالسيناريو الأساسي.
أما على مستوى المعسكرات، فتمنح القناة 13 في سيناريو الاندماجات 56 مقعدًا لمعسكر المعارضة، مقابل 50 لمعسكر نتنياهو، و14 مقعدًا للقوائم العربية.
ورغم تحسن معسكر نتنياهو من 48 إلى 50 مقعدًا في هذا السيناريو، فإنه يظل بعيدًا بـ11 مقعدًا عن الأغلبية، فيما يبقى معسكر المعارضة أيضًا دون القدرة على تشكيل حكومة منفردًا.
آيزنكوت يتقدم على نتنياهو في سؤال رئاسة الحكومة
ولا يقتصر تقدم آيزنكوت على عدد المقاعد. فعند سؤال المشاركين عن المرشح الأنسب لرئاسة الحكومة، يحصل آيزنكوت على تأييد 46%، مقابل 35% لنتنياهو، فيما أجاب 19% بأنهم لا يعرفون من الأنسب للمنصب.
وبذلك يبلغ الفارق بين آيزنكوت ونتنياهو 11 نقطة مئوية، وهي نتيجة تعزز صورة آيزنكوت في الاستطلاع باعتباره المنافس المركزي لنتنياهو، وليس فقط رئيس الحزب الأكبر وفق توزيع المقاعد.
لكن نسبة الـ19% التي لم تحسم موقفها تظل مرتفعة، وتشير إلى وجود كتلة من الناخبين يمكن أن تؤثر على صورة السباق مع اقتراب الانتخابات.
استطلاع واسع بمشاركة 1,407 أشخاص
أُجري استطلاع القناة 13 بواسطة "همداد" بإدارة شموئيل روزنر ونوح سلبكوف، بالتعاون مع Stat-Net بإدارة يوسف مقلدة، ومشروع "همدغام" بإدارة د. أريئيل أيالون، و"Askria" بإدارة دودي درور، مع بيانات إضافية من Hive واستشارة إحصائية للبروفيسور دافيد شتاينبرغ.
وشارك في الاستطلاع 1,407 مستطلعين، فيما بلغ هامش الخطأ الأقصى 3.4%. وتبقى النتائج، كما في جميع استطلاعات الرأي، صورة لميول الناخبين لحظة إجراء المسح وليست توقعًا نهائيًا لنتيجة الانتخابات.


