أظهرت دراسة جديدة أن تناول الألياف الغذائية قد لا يمنح جميع الأشخاص الفائدة الهضمية نفسها، لأن الاستجابة تعتمد على أنواع وسلالات محددة من البكتيريا الموجودة في الأمعاء.
وركز الباحثون على «النشا المقاوم»، وهو نوع من الكربوهيدرات لا تهضمه إنزيمات الجسم بسهولة، بل يصل إلى القولون حيث تتولى بكتيريا الأمعاء تفكيكه.
وجمع الباحثون عينات بكتيرية من أكثر من 50 شخصا، ثم قدموا للمشاركين أنواعاً مختلفة من المقرمشات تحتوي على نوعين من النشا المقاوم، إلى جانب نشا عادي يمكن للجسم هضمه من دون مساعدة البكتيريا.
وأظهرت النتائج أن وجود بكتيريا تحمل اسم «Bifidobacterium adolescentis» لم يكن وحده كافيا لضمان الاستفادة من الألياف، إذ اختلفت قدرة الجسم على هضمها تبعا للسلالة الدقيقة الموجودة لدى كل شخص.
وقال الباحثون إن بعض السلالات تمتلك جينات تنتج إنزيمات قادرة على تفكيك أنواع معينة من النشا المقاوم، بينما تفتقر سلالات أخرى من النوع البكتيري نفسه إلى هذه القدرة.
وتساعد النتائج في تفسير سبب استفادة بعض الأشخاص من مكملات الألياف أو الأنظمة الغنية بالنشا المقاوم، بينما لا يلاحظ آخرون تحسنا واضحا.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تدعم مستقبلا تطوير مفهوم «التغذية الدقيقة»، بحيث يجري فحص ميكروبيوم الأمعاء قبل التوصية بنوع معين من الألياف لمرضى السكري أو اضطرابات الجهاز الهضمي.
ولا تعني النتائج أن الألياف غير مفيدة، بل تشير إلى أن نوع الألياف وتركيبة بكتيريا الأمعاء عاملان أساسيان في تحديد حجم الفائدة.


