بروفيسور مصطفى كبها:تلقينا تفويضًا من الجبهة والعربية للتغيير ولم نتلقَ تفويضًا حتى الآن من التجمع
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
08:54
دخلت لجنة الوفاق الوطني رسميًا على خط المفاوضات الرامية إلى إعادة تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية، بعد أن فوّضتها كل من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحركة العربية للتغيير بقيادة جهود الوساطة بين الأحزاب، في وقت لا يزال فيه التجمع الوطني الديمقراطي يواصل مشاوراته الداخلية بشأن الانضمام إلى هذا المسار.
وفي مقابلتين منفصلتين مع راديو الناس، كشف المتحدث باسم لجنة الوفاق الوطني، البروفيسور مصطفى كبها، ورئيس طاقم مفاوضات الجبهة والحزب الشيوعي، عادل عامر، عن آخر تطورات المشاورات والعقبات التي تعترض طريق الاتفاق.
كبها: ننتظر قرار التجمع ونتعامل بتفاؤل
وقال البروفيسور مصطفى كبها، المتحدث باسم لجنة الوفاق الوطني، إن اللجنة تلقت بالفعل تفويضًا رسميًا من الجبهة والعربية للتغيير، بينما لم يصلها حتى الآن تفويض من التجمع، مضيفًا أن قيادات الحزب أبلغت اللجنة بأنها تتعامل بإيجابية وجدية مع الموضوع، وأن الأمر ينتظر استكمال الإجراءات الداخلية.
وأوضح كبها أن لجنة الوفاق لا تنوي إعلان أي معايير أو مقترحات قبل بدء الوساطة الفعلية، مؤكدًا أن الإعلان المبكر عن تفاصيل الحلول قد يعرقل المفاوضات بدل أن يدفعها إلى الأمام.
وأضاف أن اللجنة تمتلك خبرة متراكمة من التجارب السابقة في تشكيل القوائم المشتركة، معربًا عن أمله في التوصل إلى صيغة عادلة تحفظ مكانة جميع الأطراف.
عادل عامر: مقترحنا السابق لم يعد قائمًا ونلتزم بمذكرة التفاهم مع التجمع
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
07:28
الأولوية للثلاثية.. والرباعية ليست مطروحة حاليًا
وأشار كبها إلى أن لجنة الوفاق كانت تفضّل منذ البداية تشكيل قائمة رباعية تضم أيضًا القائمة العربية الموحدة، إلا أن التطورات السياسية الحالية دفعت إلى التركيز أولًا على إنجاز القائمة الثلاثية.
وأضاف أنه في حال نجاح تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية، فستتم دعوة الموحدة للانضمام إليها، وإذا لم يتحقق ذلك، فسيجري العمل على التوصل إلى اتفاق فائض أصوات إلى جانب ميثاق شرف ينظم الخطاب السياسي خلال الحملة الانتخابية ويحد من التراشق بين الأحزاب العربية.
وأكد كبها أن تجربة الانتخابات السابقة وما رافقها من انقسام وخسارة سياسية يجب أن تكون دافعًا لتجاوز الخلافات الحالية وبناء الثقة بين الأطراف.
عادل عامر: قدمنا تنازلات كبيرة لكن العربية للتغيير رفضتها
من جانبه، كشف عادل عامر، الأمين العام للحزب الشيوعي ورئيس طاقم مفاوضات الجبهة، في حديث لراديو الناس، أن الجبهة قدمت للعربية للتغيير اقتراحًا وصفه بـ"بعيد المدى" يتضمن تنازلات كبيرة بهدف كسر الجمود الذي رافق المفاوضات.
وأوضح أن المقترح تضمّن منح العربية للتغيير المقعد السابع بدلًا من التاسع، مع إعادة ترتيب بعض مرشحي الجبهة، إلا أن العربية للتغيير رفضت المقترح، الأمر الذي دفع الجبهة إلى طلب تدخل لجنة الوفاق الوطني.
وأضاف عامر أن المقترح الذي قُدم في الاجتماع الأخير لم يعد قائمًا بعد رفضه، مؤكدًا أن الجبهة باتت ملتزمة اليوم بمسار لجنة الوفاق.
"ملتزمون بالتفاهم مع التجمع"
وشدد عامر على أن الجبهة لا تزال ملتزمة بمذكرة التفاهم الموقعة مع التجمع الوطني الديمقراطي، نافيًا أن يكون اللجوء إلى لجنة الوفاق تراجعًا عن هذا الالتزام.
وأشار إلى أن أي تعديلات كانت ستُعرض على التجمع للنقاش لو وافقت عليها العربية للتغيير، إلا أن رفضها للمقترح أنهى هذا المسار، ما استوجب الانتقال إلى مرحلة الوساطة.
كما أعرب عن أمله في أن يصدر عن التجمع قرار إيجابي خلال الساعات المقبلة يقضي بتفويض لجنة الوفاق، بما يتيح إطلاق مفاوضات رسمية بين الأحزاب الثلاثة.
مرحلة حاسمة
وتأتي هذه التطورات في وقت توصف فيه الأيام المقبلة بأنها حاسمة لمستقبل القائمة المشتركة، إذ تراهن لجنة الوفاق على نجاح وساطتها في تقريب وجهات النظر، وسط دعوات متزايدة لتوحيد الصف العربي وتجنب تكرار سيناريو الانتخابات السابقة، الذي أسفر عن خوض الأحزاب الانتخابات بقوائم منفصلة.


