أعلنت الشرطة ، اليوم الخميس، عن تطور لافت في قضية مقتل الزوجين أولغا ورسلان بريخودكو من مدينة ريشون لتسيون، مؤكدة أن التقديرات الحالية تشير إلى أن الجريمة وقعت على خلفية جنائية، وليس بدافع قومي كما كان يُعتقد في المراحل الأولى من التحقيق.
وجاء الإعلان بعد نحو أسبوعين من العثور على الزوجين مقتولين في منطقة مفتوحة بين بلدة مشمار أيالون وبلدة كرمي يوسف، في واحدة من القضايا التي أثارت اهتماماً واسعاً لدى أجهزة الأمن والرأي العام.
مشتبه به قاصر اعتُقل في اللد
وكانت السلطات قد سمحت الأسبوع الماضي بنشر معلومات حول اعتقال فتى يبلغ من العمر 17 عاماً من مدينة اللد، للاشتباه بتورطه في تنفيذ الجريمة.
وبحسب الشرطة، فإن المشتبه به اعتُقل خلال عملية نفذتها وحدة "اليمام" الخاصة في محطة القطار بمدينة اللد، فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنه شقيق منفذ عملية الدهس التي وقعت في منطقة غليلوت قبل نحو عامين وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخرين.
من فرضية الدافع القومي إلى الخلفية الجنائية
وفي بداية التحقيق، تعاملت الأجهزة الأمنية مع القضية على أنها قد تكون جريمة ذات دوافع قومية، خاصة في ظل هوية المشتبه به والظروف المحيطة بالقضية، كما جرى فحص احتمال وجود شركاء أو دوافع أمنية وراء الحادث.
إلا أن الشرطة أكدت اليوم أن المعطيات والأدلة التي تم جمعها خلال التحقيق دفعتها إلى ترجيح فرضية الخلفية الجنائية، مشيرة إلى وجود أدلة وصفتها بـ"المهمة" تربط المشتبه به بمسرح الجريمة.
كيف تغيّر مسار التحقيق؟
وشهد التحقيق عدة تحولات خلال الأيام الماضية، إذ اعتقد المحققون في البداية أن الحادثة قد تكون حالة قتل وانتحار، خاصة بعد اختفاء المسدس الشخصي الخاص برسلان بريخودكو، الذي كان يحمله بصورة قانونية.
ورجّحت الشرطة في تلك المرحلة أن يكون أشخاص مرّوا بالمكان قد أخذوا السلاح بعد وقوع الحادثة.
غير أن مسار التحقيق تغيّر بشكل جذري بعد العثور على المسدس داخل خزنة في منزل الزوجين، الأمر الذي أسقط فرضية القتل والانتحار.
كما أظهرت الفحوصات الجنائية عدم وجود آثار بقايا إطلاق نار على يدي الضحية، ما عزز الاستنتاج بأن شخصاً آخر أطلق النار على الزوجين قبل أن يفر من المكان.
اعتقالات إضافية وإطلاق سراح مشتبهين
وخلال التحقيقات، أوقفت الشرطة خمسة مشتبهين آخرين للتحقيق في القضية، إلا أنهم أُفرج عنهم لاحقاً بعد استكمال الاستجوابات وعدم ثبوت أي صلة لهم بالجريمة.
وتواصل وحدة التحقيقات المركزية في لواء المركز، بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، متابعة التحقيق لكشف ملابسات الجريمة بشكل كامل وتحديد ما إذا كان هناك أشخاص آخرون متورطون فيها.
قضية ما زالت تثير التساؤلات
ورغم استبعاد الدافع القومي وفق المعطيات الحالية، ما تزال القضية تحظى باهتمام كبير في إسرائيل، خصوصاً بسبب ظروف الجريمة وهوية المشتبه به والتحول الكبير الذي طرأ على مسار التحقيق خلال فترة قصيرة.
وتؤكد الشرطة أن التحقيق ما زال مستمراً، فيما يُتوقع تقديم نتائج إضافية خلال الفترة المقبلة مع استكمال جمع الأدلة والإفادات.

