"عاد من حفل زفاف فاستقبله الرصاص" | صديق مالك ماركيان يروي تفاصيل الجريمة المروعة

بحسب معارف الضحية، كان ماركيان قد شارك مساء الخميس في حفل زفاف لأحد أقاربه، قبل أن يغادر متوجهاً إلى منزله. 

1 عرض المعرض
مالك ماركيان
مالك ماركيان
مالك ماركيان
(وفق البند 27 أ)
خيّمت أجواء من الحزن والغضب على مدينة طمرة بعد مقتل مالك ماركيان، في الخمسينيات من عمره، إثر تعرضه لإطلاق نار ليل الخميس – الجمعة، في جريمة جديدة تضاف إلى مسلسل العنف المتواصل في المجتمع العربي. وتأتي الجريمة بعد ساعات فقط من مقتل شابين في جريمة إطلاق نار مزدوجة في يافة الناصرة، في ليلة دامية رفعت عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ بداية العام إلى 124 قتيلاً.
صديق الضحية: مالك عاد من حفل زفاف وبعد دقائق اغتاله الرصاص
المنتصف مع فرات نصار
13:09
عاد من حفل زفاف ولم يصل إلى منزله وبحسب معارف الضحية، كان ماركيان قد شارك مساء الخميس في حفل زفاف لأحد أقاربه، قبل أن يغادر متوجهاً إلى منزله. وقال صديقه وهيب خلايلة، في حديث لراديو الناس، إن مالك كان شخصاً محبوباً ومسالماً ويحظى باحترام واسع في المدينة. وأضاف: "نتحدث عن إنسان مسالم وصاحب قلب طيب. كان معنا في حفل زفاف، وجلسنا سوياً وتحدثنا بشكل طبيعي. طلبنا منه أن يبقى معنا لبعض الوقت لكنه أصر على العودة إلى منزله. وبعد أقل من نصف ساعة وصلنا خبر مقتله". وأشار خلايلة إلى أن الضحية عُرف بحبه لمساعدة الآخرين وحرصه على أداء واجباته الاجتماعية والعائلية، قائلاً: "كان من أفضل الناس وأقربهم إلى الجميع، محباً للخير ويقف إلى جانب كل من يحتاجه".
صدمة وحزن في طمرة وأكد أصدقاء الضحية أن خبر مقتله شكّل صدمة كبيرة في المدينة، خاصة أن الرجل لم يكن معروفاً بسلوكه العدائي أو تورطه في نزاعات. وقال خلايلة: "حتى الآن لا نستوعب ما حدث. الجميع مصدوم وغير مصدق أن مالك رحل بهذه الطريقة". وأضاف أن هناك خلافاً سابقاً كان معروفاً لدى بعض الأطراف، وأن شخصيات اجتماعية ورؤساء سلطات محلية تدخلوا سابقاً لمحاولة حله، لكنه شدد على أن أحداً لم يتوقع أن تنتهي الأمور بجريمة قتل.
دعوات لمواجهة العنف وفي رسالته إلى المجتمع، دعا خلايلة الأهالي إلى تعزيز الرقابة الأسرية والتواصل مع الأبناء، معتبراً أن مواجهة العنف لا تقع على عاتق الشرطة وحدها. وقال: "الأهل والعائلة لهم دور أساسي، لكن في المقابل هناك مسؤولية كبيرة على الشرطة التي لم تنجح حتى الآن في وقف هذا النزيف".
انتقادات للشرطة والحكومة من جهته، حمّل رئيس اللجنة الشعبية في طمرة السلطات الإسرائيلية مسؤولية استمرار تفشي الجريمة، معتبراً أن غياب خطة حقيقية لمكافحة العنف هو ما يسمح باستمرار سقوط الضحايا. وأكد أن المجتمع العربي يعيش حالة طوارئ حقيقية في ظل تصاعد جرائم القتل وإطلاق النار، داعياً إلى تحرك جدي من قبل الحكومة والشرطة لمواجهة الجريمة المنظمة.
يافة الناصرة تنزف أيضاً وفي يافة الناصرة، أثارت الجريمة المزدوجة التي أودت بحياة شابين حالة من الغضب والاستنكار. وقال رئيس المجلس المحلي إن ما يحدث تجاوز كل الخطوط الحمراء، مؤكداً أن المشكلة أكبر من قدرة السلطات المحلية على التعامل معها بمفردها. وأضاف أن المطلوب هو قرار حكومي شامل وخطة طويلة الأمد لمكافحة الجريمة والسلاح غير القانوني، مشيراً إلى أن المظاهرات وحدها لن تكون كافية ما لم تُترجم إلى خطوات عملية على الأرض.
124 ضحية منذ بداية العام وتشير المعطيات الأخيرة إلى أن عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي ارتفع إلى 124 قتيلاً منذ مطلع العام الجاري، في واحدة من أكثر السنوات دموية خلال العقد الأخير. وفي المقابل، لا تزال الشرطة تواصل تحقيقاتها في جريمة مقتل مالك ماركيان والجريمة المزدوجة في يافة الناصرة، دون الإعلان حتى الآن عن اعتقالات أو الكشف عن هوية الجناة أو دوافع الجرائم. وتبقى العائلات الثكلى والمجتمع العربي بانتظار خطوات عملية تضع حداً لدوامة العنف التي تواصل حصد الأرواح بشكل شبه يومي.