من المتوقع أن يسجل مؤشر أسعار المستهلك، الذي سيُنشر مساء اليوم الأحد، قراءة سلبية، وفق تقديرات اقتصاديي البنوك وبيوت الاستثمار. وتشير التوقعات إلى تراجع المؤشر بنسبة تتراوح بين 0.1% و0.2%، ما سيؤدي إلى انخفاض معدل التضخم السنوي في إسرائيل ليستقر حول 2% وربما أقل من ذلك، أي دون مركز هدف التضخم الحكومي المحدد بين 1% و3%.
وكان مؤشر يناير 2025 قد ارتفع بنسبة 0.6%، مدفوعاً بزيادات ضريبية وارتفاعات واسعة في الأسعار. وشملت تلك الزيادات رفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1% لتصل إلى 18%، وزيادة مدفوعات التأمين الوطني، إلى جانب موجة غلاء طالت العديد من السلع والخدمات بمبادرة حكومية وبفعل ارتفاعات عامة في الأسعار.
ورغم تسجيل زيادات جديدة في يناير 2026، من بينها ارتفاع ضرائب "الأرنونا" في عدد من البلدات بنسب ملحوظة، إضافة إلى زيادة أسعار الكهرباء والمياه وغاز الطهي والإيجارات في العقود الجديدة وبعض المنتجات الغذائية، فإن التوقعات بقراءة سلبية للمؤشر تُعد مفاجئة نسبياً. ويُعزى ذلك إلى الانخفاض الحاد في سعر صرف الدولار، وتراجع أسعار تذاكر الطيران بعد عيد الميلاد، في ظل قوة الشيكل، فضلاً عن انخفاض أسعار المواد الخام والعديد من السلع.
وفي ضوء هذه المعطيات، عاد بعض المحللين إلى طرح احتمال قيام بنك إسرائيل بخفض سعر الفائدة الأساسية في 23 فبراير بمقدار 0.25 نقطة مئوية، بعد أن كان هذا الاحتمال مستبعداً سابقاً. ويشير عدد من الاقتصاديين إلى إمكانية خفض الفائدة إلى 3.75%، وذلك بعد ثلاثة أشهر فقط من بلوغها 4.5%. ويُذكر أن سعر الصرف التمثيلي للدولار ارتفع قليلاً من أدنى مستوى عند 3.06 شيكل، ليُحدد يوم الجمعة عند 3.08 شيكل.
من جهتهم، يرى مقاولون وصناعيون ومنظمات تمثل المستقلين والتجار أن انخفاض مؤشر يناير قد يمنح البنك المركزي هامشاً إضافياً لخفض الفائدة مرة أخرى، ما قد يخفف العبء عن التجار والمصدرين المتضررين من تراجع الدولار، وكذلك عن قطاع البناء والأسر بشكل عام.
كما تشير التقديرات إلى أن المؤشرات المقبلة قد تسهم أيضاً في خفض معدل التضخم السنوي. فبينما كان مؤشر فبراير 2025 صفرياً، يُتوقع أن يكون مؤشر فبراير هذا العام إيجابياً بنسبة منخفضة، في حين شهد مارس 2025 ارتفاعاً بنسبة 0.5%، وقفز مؤشر أبريل 2025 بنسبة 1.1%، ما يرجح أن تكون القراءات في الأشهر نفسها هذا العام أقل حدة.


