يجري الرئيس السوري أحمد الشرع زيارة رسمية إلى ألمانيا يوم الثلاثاء المقبل، يلتقي خلالها الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في أول زيارة له إلى برلين منذ توليه السلطة بعد الإطاحة ببشار الأسد في كانون الأول 2024.
ملفات ساخنة على طاولة اللقاء
وأكدت الحكومة الألمانية أن المحادثات ستتناول "التحول السياسي في سوريا وسبل إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم"، في وقت تسعى فيه حكومة ميرتس المحافظة إلى تسريع وتيرة الترحيل، خصوصًا لحاملي الإقامة المؤقتة ممن رفضت طلباتهم للجوء. وقال متحدث باسم الحكومة: "لدينا مصلحة في تعميق العلاقات وفتح صفحة جديدة مع الحكومة السورية الجديدة".
وكانت ألمانيا قد نفذت في كانون الأول الماضي أول عملية ترحيل إلى سوريا منذ اندلاع الحرب عام 2011.
احتجاجات حقوقية وانتقادات داخلية
وتزامن الإعلان عن الزيارة مع احتجاجات من منظمات سورية في ألمانيا تمثل الكُرد والعلويين، حيث وصفت الزيارة بأنها "غير مقبولة أخلاقيًا وقانونيًا"، متهمة الرئيس الشرع بالمسؤولية عن "أعمال انتقامية ضد مدنيين على خلفية انتمائهم العرقي أو الديني".
وذكرت منظمة الجالية الكردية في ألمانيا أنها قدمت شكوى ضد الشرع لدى الادعاء العام الألماني بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.
خلافات داخل الحكومة الألمانية
رغم تمسك المستشار ميرتس بخيار الترحيل، حذّر وزير الخارجية يوهان وادفول من "الاستعجال" في هذا الملف، مشيرًا إلى أن "إمكانية العودة لا تزال محدودة بسبب تدمير البنية التحتية واستمرار التوترات".
أما النائب البارز عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي أرمين لاشيت، فقد اعتبر أن "الزيارة ضرورية للحوار، خصوصًا بعد الاشتباكات الأخيرة في حلب"، مضيفًا أن على الشرع "سماع توقعات أوروبا بشأن حماية الأقليات"
سياق دبلوماسي أوسع
ومن المتوقع أن يبحث الرئيس الشرع مع القادة الألمان سبل تعزيز التعاون الثنائي بعد إعادة افتتاح السفارة الألمانية في دمشق في آذار الماضي، في ظل جهود حكومته الانتقالية لإعادة بناء العلاقات الدولية بعد رفع عدة عقوبات عن سوريا.


