مسلحون يمزقون صور ضحايا غزة في يافا | بدران: لن نسمح بطمس الحقيقة

أصدر عضو بلدية تل أبيب–يافا أمير بدران بيانًا شديد اللهجة، وصف فيه ما جرى بأنه "اعتداء تخريبي خطير" يستهدف طمس البعد الإنساني لما يجري في غزة

|
2 عرض المعرض
يافا
يافا
يافا
(وفق البند 27 أ)
شهدت مدينة يافا خلال ساعات الليل الماضية حادثة أثارت جدلًا واسعًا، بعد قيام شخصين يهوديين، أحدهما كان يحمل سلاحًا طويلًا، بإزالة صور لأطفال ونساء من قطاع غزة كانت معلقة في ساحة العجمي، وتُخلّد ضحايا الحرب الأخيرة في القطاع. ووقعت الحادثة قبيل منتصف الليل، حين وصل الشخصان إلى الموقع وشرعا بإنزال الصور من على الجدار، وسط اعتراض عدد من السكان المحليين الذين طالبوهما بالتوقف. وبحسب شهود عيان، ردّ الشخصان بتوجيه اتهامات للسكان، ورددا هتافات من بينها "لا تخف يا إسرائيل"، في مشهد زاد من حدة التوتر في المكان. وتُعد هذه الحادثة الثانية من نوعها خلال الأشهر الأخيرة، إذ سُجلت واقعة مشابهة في شهر يناير، حين أقدم شبان على إزالة صور من النصب الشعبي نفسه، قبل أن يعاد تعليقها لاحقًا من قبل نشطاء.
2 عرض المعرض
عضو بلدية يافا أمير بدران
عضو بلدية يافا أمير بدران
عضو بلدية يافا أمير بدران
(وفق البند 27 أ لقانون حقوق النشر 2007)
إدانة بلدية ودعوات للتصدي من جهته، أصدر عضو بلدية تل أبيب–يافا أمير بدران بيانًا شديد اللهجة، وصف فيه ما جرى بأنه “اعتداء تخريبي خطير” يستهدف طمس البعد الإنساني لما يجري في غزة. وأكد بدران أن استهداف صور الضحايا، وخصوصًا الأطفال والنساء، يمثل محاولة مرفوضة لإنكار معاناة المدنيين، مشددًا على أن “يافا لم تكن يومًا منفصلة عن غزة، فالألم واحد والمصير الإنساني مشترك”. وأضاف: "لن نسمح بترهيب الناس أو إسكات أصواتهم، وكل صورة مُزّقت سنعيد تعليق عشرات الصور بدلًا منها"، في إشارة إلى نية مواصلة النشاطات التذكارية رغم التحديات.
تصاعد التوتر وتعكس هذه الحادثة حالة الاحتقان المتزايد في المدن المختلطة، في ظل تداعيات الحرب في غزة، حيث باتت القضايا الإنسانية والسياسية تتداخل مع الواقع اليومي للسكان. ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن فتح تحقيق في الحادثة أو توقيف المتورطين، في وقت يطالب فيه ناشطون بضرورة حماية الفضاءات العامة من أي أعمال تخريب أو تحريض، وضمان حرية التعبير لجميع الأطراف. وتبقى يافا، التي لطالما عُرفت بتنوعها الثقافي والاجتماعي، أمام اختبار جديد في ظل هذه الأحداث، وسط دعوات للحفاظ على السلم الأهلي ومنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.