اضطرت غواصة نووية تابعة للجيش الأميركي إلى الصعود فوق سطح البحر قرب سواحل غرينلاند، في خطوة استثنائية، بعد تعرض أحد أفراد طاقمها لحالة طبية حرجة استدعت إجلاءه بشكل عاجل، وفق ما نقلته شبكة "إي بي سي" عن مصادر أميركية ودنماركية.
وذكرت المصادر أن عملية الإجلاء نُفذت أمس (السبت)، عندما صعدت الغواصة إلى السطح على بعد نحو ثلاثة عشر كيلومتراً من مدينة نووك، عاصمة غرينلاند، حيث تولّت مروحية عسكرية دنماركية من طراز "سياهوك" نقل المريض إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأكد مصدر أميركي أن طبيعة الحالة لم تتضح بعد، لكنها غير مرتبطة بعمل قتالي.
وتأتي الحادثة في ظل سياسة السرية المشددة التي يلتزم بها الأسطول الأميركي بشأن مواقع الغواصات ومساراتها، إذ يُعد الكشف عن موقع غواصة نووية أمراً نادراً للغاية، ما يعكس خطورة الوضع الذي استدعى تدخلاً خارجياً.
وتكتسب المياه المحيطة بغرينلاند أهمية استراتيجية متزايدة، خاصة مع سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الأعوام الأخيرة إلى تعزيز النفوذ الأميركي في الجزيرة، إضافة إلى موقع المنطقة بين روسيا وأوروبا وأميركا الشمالية، وتزايد أهمية الممرات البحرية مع ذوبان الجليد.

