تتصاعد الأزمة بين الأحزاب الحريدية ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية الخلافات حول قانون التجنيد، وسط تهديدات غير مسبوقة بإمكانية إسقاطه حتى قبل التوجه إلى الانتخابات المقبلة.
وبحسب القناة 12 وجّه مسؤولون كبار في الأحزاب الحريدية رسائل شديدة اللهجة إلى مقربين من نتنياهو، قالوا فيها إن “نتنياهو لا يتعلم الدرس ويواصل اللعب معنا رغم أنه لا يملك أغلبية لتمرير القانون”، مضيفين أن بإمكانهم “الدفع نحو حجب ثقة بنّاء واستبداله برئيس حكومة آخر قبل الانتخابات”.
ورغم أن التقديرات السياسية في إسرائيل تعتبر احتمال تنفيذ هذا السيناريو ضعيفًا، إلا أن مستوى التهديدات يعكس حجم التوتر داخل الائتلاف الحكومي، خاصة مع تعثر التفاهمات بشأن قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.
خلافات حول موعد الانتخابات
وفي موازاة ذلك، تطالب الأحزاب الحريدية بإجراء الانتخابات خلال شهر أيلول/سبتمبر المقبل، وتقترح الثامن من سبتمبر كموعد “تسوية”، رغم وجود صعوبات تنظيمية مرتبطة بقرب موعد رأس السنة العبرية.
ونقلت التقارير عن مسؤول حريدي قوله إن “نتنياهو مدعو لاتخاذ قرار بشأن ما هو أفضل بالنسبة له: انتخابات في بداية أو منتصف سبتمبر، أو السادس من أكتوبر، أما موعد عيد العُرش فليس مطروحًا”.
اتصالات مع غادي آيزنكوت
وفي سياق متصل، تحدثت التقارير عن تكثيف الأحزاب الحريدية اتصالاتها مع غادي آيزنكوت، في ظل تقديرات لديهم بأن خطة التجنيد التي يطرحها “أكثر عملية وتسمح بإمكانية الوصول إلى تسويات”.
كما أشارت التقارير إلى أن الحريديم يحاولون إقناع آيزنكوت بعدم التسرع في إقامة تحالف سياسي مع نفتالي بينيت ويائير لبيد، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية تحركات وتحالفات متسارعة استعدادًا للمرحلة المقبلة.


