قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن وفداً أميركياً يضم ستيف ويتكوف وجيرارد كوشنر سيتوجه إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد مساء غد (الاثنين)، لإجراء مفاوضات وقف إطلاق النار مع إيران، بينما لن يشارك نائبه جي دي فانس لأسباب أمنية.
من جانبها، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية إن طهران لم تتخذ قرارا بعد بإرسال وفد تفاوضي إلى باكستان بسبب استمرار الحصار البحري، فيما نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر إيراني قوله إن وفد التفاوض الإيراني سيُشارك بنفس تركيبة الجولة السابقة برئاسة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
في السياق، شدد النائب الأول للرئيس الإيراني على ضرورة أن تكون إدارة مضيق هرمز والرقابة عليه بيد طهران. وأفادت بيانات نقلتها بلومبرغ بعدم عبور أي سفينة مضيق هرمز اليوم الأحد، فيما عادت ما لا يقل عن 13 ناقلة نفط أدراجها نحو الخليج أمس السبت.
ترامب يهدد بسحق "آلة القتل" الإيرانية ويمنح طهران مهلة أخيرة: انتهى زمن اللطف
وفي وقت سابق اليوم، فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة مدوية بهجوم حاد شنه عبر منصة "تروث سوشيال"، متهماً إيران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار عبر إطلاق النار في مضيق هرمز، ومتوعداً بتدمير شامل للبنية التحتية الإيرانية إذا رفضت طهران "الصفقة العادلة" المعروضة عليها.
"خرق الهدنة" وتصعيد في هرمز
وكشف ترامب عن وقوع حادث أمني بالأمس، مشيراً إلى أن إيران أطلقت الرصاص في مضيق هرمز باتجاه سفينة فرنسية وأخرى بريطانية، واصفاً ذلك بأنه "انتهاك كلي لاتفاق وقف إطلاق النار". وسخر ترامب من إعلان طهران إغلاق المضيق، قائلاً: "إيران أعلنت إغلاق المضيق، وهذا أمر غريب لأن حصارنا قد أغلقه بالفعل! إنهم يساعدوننا دون علمهم، وهم الخاسر الوحيد بفقدان 500 مليون دولار يومياً، بينما لا تخسر الولايات المتحدة شيئاً".
لغة التهديد: "تدمير الجسور ومحطات الطاقة"
وفي أعنف تهديد له منذ بدء الأزمة، لوّح ترامب بخيار عسكري غير مسبوق في حال رفضت إيران الاتفاق، قائلاً:"إذا لم يقبلوا الاتفاق، ستقوم الولايات المتحدة بضرب كل محطة طاقة وكل جسر في إيران".
وأضاف"انتهى زمن الرجل اللطيف! سيسقطون بسرعة وسهولة، وسيكون من دواعي شرفي أن أفعل ما كان ينبغي للرؤساء الآخرين فعله طوال الـ 47 عاماً الماضية.. لقد حان الوقت لإنهاء آلة القتل الإيرانية".
كوشنر وويتكوف في طريقهما إلى إسلام آباد
وفي تصريح لافت آخر خلال مكالمة هاتفية مع مراسل فوكس نيوز، قال دونالد ترامب إنّ كلاً من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في طريقهما إلى إسلام آباد لاستئناف جولة جديدة من المحادثات، من المقرر أن تُعقد يوم الثلاثاء وقد تمتد حتى يوم الأربعاء. وأضاف ترامب أنّ التوصّل إلى اتفاق ما زال ممكنًا، لكنه حذّر في المقابل من أنّ عدم توقيع الاتفاق قد يدفع إلى تصعيد واسع، مشيرًا إلى أنّ “محطات الكهرباء والجسور قد تتحول إلى أهداف مشروعة” في حال فشل المفاوضات.
إسلام آباد: المحطة الأخيرة للمفاوضات
بالتوازي مع نبرة التهديد، أكد ترامب أن ممثليه سيتوجهون إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد مساء غدٍ الاثنين لإجراء مفاوضات نهائية، واصفاً العرض الأمريكي بأنه "منصف ومعقول جداً".
تأتي هذه التصريحات لتضع تصريحات وزير الخارجية التركي "هاقان فيدان" (حول وجود إرادة حقيقية للاتفاق) في اختبار حرج؛ فبينما تتحدث أنقرة عن "انفراجة مكتملة إلى حد كبير"، يرفع ترامب سقف التوقعات إلى "اتفاق شامل أو تدمير كامل".
قراءة في المشهد: ضغط "اللحظة الأخيرة"
يرى محللون أن منشور ترامب يمثل استراتيجية "حافة الهاوية" المعتادة؛ فهو يستخدم الضغط الاقتصادي الناجم عن الحصار البحري، والتهديد بتدمير البنية التحتية، لدفع المفاوض الإيراني في إسلام آباد إلى التوقيع على الشروط الأمريكية الصعبة (مثل مدة الـ 20 عاماً لوقف التخصيب).
بين "ترميم الصواريخ" في طهران و"وعيد ترامب" في واشنطن، تبدو الساعات القادمة في إسلام آباد هي الفاصلة بين اتفاق تاريخي يعيد صياغة المنطقة، أو انفجار عسكري شامل قد يغير وجه الشرق الأوسط.
First published: 15:27, 19.04.26



