قضت المحكمة العليا الإسرائيلية، بصفتها محكمة العدل العليا (باغاتس)، بإجماع قضاتها بوجوب السماح لمنظمة الصليب الأحمر الدولي بزيارة الأسرى الأمنيين المحتجزين في مرافق مصلحة السجون الإسرائيلية والجيش، منهيةً بذلك سياسة شاملة فرضت منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وجاء القرار استجابةً لالتماس طعن في السياسة التي منعت زيارات الصليب الأحمر للأسرى الأمنيين، إلى جانب حظر نقل المعلومات المتعلقة بأوضاعهم، وهي السياسة التي استمرت حتى بعد عودة جميع الأسرى الذين كانوا محتجزين في قطاع غزة.
وفي حيثيات الحكم، أوضحت القاضية دافنا باراك–إيرز، التي صاغت القرار الرئيسي، أن الحكومة لم تعرض أساسًا قانونيًا كافيًا يبرر استمرار هذه السياسة، كما لم تُجرِ تحديثًا لها بما يتلاءم مع تغيّر الظروف والمعطيات.
وأضافت المحكمة أن المبرر المركزي الذي استندت إليه الحكومة كان مرتبطًا بملف الأسرى المحتجزين في غزة، إلا أنه لم يتم تقديم مبررات ملموسة أخرى تبرر الإبقاء على سياسة المنع بعد تغيّر الواقع الميداني.
بن غفير يهاجم
في المقابل، أثار القرار ردود فعل سياسية غاضبة، حيث هاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، قرار المحكمة بشدة، واصفًا إياه بأنه "قرار مخزٍ صادر عن قضاة منفصلين عن الواقع".
وقال بن غفير إن القضاة "يواصلون الاهتمام بما وصفهم بـ'المخربين' بينما يدفع المواطنون الإسرائيليون ثمن الإرهاب"، معتبرًا أن القرار يعكس مجددًا، بحسب تعبيره، الحاجة إلى "إصلاح عميق في الجهاز القضائي"، داعيًا إلى المضي قدمًا في مشروع الإصلاح القضائي.




