مع حلول شهر رمضان، تتحول مدينة باقة الغربية إلى مشهد نابض بالحياة، حيث تتبدل ملامح الشوارع والأسواق، وتستعيد المدينة أجواءها التقليدية التي تجمع بين الحركة التجارية وروح الحارات القديمة، في لوحة تعكس خصوصية الشهر الفضيل في المدينة.
وأوضح مراسل "راديو الناس" إبراهيم أبوعطا أن الشوارع الرئيسية والأحياء القديمة تشهد حركة مكثفة قبل موعد الإفطار بساعات، حيث تنتشر البسطات وعربيات البيع التي تعرض الخضروات الطازجة والتمور والحلويات، وسط إقبال واسع من الأهالي الذين يتوافدون للتسوق في أجواء تعكس حيوية الشهر وروح التكافل الاجتماعي.
الأسواق الشعبية تعود إلى الواجهة
وتتسلل رائحة خبز الصاج الساخن من الأزقة، حيث يقف الباعة لإعداد الأرغفة الطازجة مباشرة أمام الزبائن، في مشهد يعيد إلى الأذهان طقوس رمضان القديمة. وعلى مقربة، تنتشر قدور الحمص والفول، فيما يعلو صوت الباعة وهم ينادون على بضاعتهم، في أجواء تذكر بأسواق الماضي.
وتبرز البسطات الشعبية كجزء أساسي من المشهد الرمضاني، حيث تتنوع المنتجات بين الخضروات والمأكولات الجاهزة، في مشهد يعكس استمرار العادات الرمضانية التي توارثتها الأجيال في المدينة.
المشاوي والمشروبات الرمضانية تتصدر المشهد
وتتصاعد روائح المشاوي في مختلف أنحاء المدينة، حيث تشهد محال اللحوم والمطاعم الشعبية إقبالًا متزايدًا على شراء الكباب والكفتة والعرايس، إلى جانب الفلافل التي تحافظ على مكانتها كخيار أساسي على موائد الإفطار.
كما تتصدر المشروبات الرمضانية التقليدية واجهات المحال، مثل قمر الدين والتمر الهندي والخروب، إلى جانب الأطعمة الشعبية التي تحضر بقوة في كل بيت، في مشهد يعكس تمسك الأهالي بعاداتهم وتقاليدهم الرمضانية.
سباق الدقائق الأخيرة قبل الأذان
ومع اقتراب موعد الإفطار، تبلغ الحركة ذروتها في شوارع المدينة، حيث يتسارع المتسوقون لإنهاء مشترياتهم، فيما تتوقف السيارات على عجل، في مشهد يعكس إيقاع المدينة الخاص قبل لحظات من رفع أذان المغرب.
وتعكس هذه الأجواء مكانة رمضان في باقة الغربية، ليس فقط كمناسبة دينية، بل كحالة اجتماعية تعيد إحياء ذاكرة الحارات القديمة، وتمنح المدينة طابعًا خاصًا يمتزج فيه الحنين إلى الماضي مع نبض الحاضر.































