شبح الإخفاق يطارد إيطاليا قبل نهائي البوسنة وذكريات مقدونيا الشمالية تعود للواجهة

تبدو موقعة البوسنة أكثر من مجرد مباراة فاصلة، بل اختبار حقيقي لقدرة “الآتزوري” على تجاوز عقد الماضي واستعادة هيبته على الساحة الدولية.

تعيش الجماهير الإيطالية على وقع توتر متصاعد قبل المواجهة الحاسمة أمام البوسنة والهرسك يوم غد الثلاثاء، في نهائي الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2026، وسط مخاوف حقيقية من تكرار سيناريو الإخفاق الذي لازم “الآتزوري” في النسختين الأخيرتين.
ويدخل منتخب إيطاليا اللقاء المرتقب وهو مثقل بذكريات مؤلمة، بعد فشله في بلوغ مونديال 2018 إثر خسارته أمام السويد، ثم السقوط الصادم أمام مقدونيا الشمالية في ملحق نسخة 2022، في واحدة من أكبر مفاجآت الكرة الأوروبية.
وكان “الآتزوري” قد خطا خطوة مهمة نحو التأهل، عقب فوزه على أيرلندا الشمالية بهدفين دون رد في نصف نهائي الملحق، ليضرب موعدًا مع البوسنة والهرسك في مواجهة فاصلة تُقام على أرض الأخير، حيث سيكون الفائز على بُعد خطوة واحدة من حجز بطاقة العبور إلى المونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ورغم الأفضلية الفنية التي يتمتع بها المنتخب الإيطالي، فإن القلق لا يزال حاضرًا داخل المعسكر، خاصة بعد إعلان تعيين الحكم الفرنسي كليمان توربان لإدارة المباراة، وهو الاسم الذي يعيد إلى الأذهان ذكرى مريرة للطليان.
فقد سبق لتوربان أن أدار مواجهة إيطاليا أمام مقدونيا الشمالية في نصف نهائي ملحق مونديال 2022، والتي انتهت بخسارة مفاجئة للأزرق بهدف دون رد على أرضه، لتتبخر آماله آنذاك في التأهل لكأس العالم للمرة الثانية تواليًا.
وتزداد حساسية المواجهة المرتقبة بالنظر إلى تاريخ إيطاليا العريق في البطولة، إذ تُوّجت باللقب العالمي أربع مرات أعوام 1934 و1938 و1982 و2006، ما يجعل الغياب المحتمل للمرة الثالثة على التوالي بمثابة ضربة قاسية لمكانة أحد عمالقة كرة القدم العالمية.
وعليه، تبدو موقعة البوسنة أكثر من مجرد مباراة فاصلة، بل اختبار حقيقي لقدرة “الآتزوري” على تجاوز عقد الماضي واستعادة هيبته على الساحة الدولية.