أعلنت الشرطة، صباح اليوم، فك رموز جريمة مقتل الشاب ياسر أبو الهيجاء (34 عامًا) من مدينة طمرة، الذي قُتل بإطلاق نار داخل صالون الحلاقة الذي كان يعمل فيه الشهر الماضي، مؤكدة أن التحقيق أظهر أنه لم يكن المستهدف من إطلاق النار، وإنما أصيب خلال محاولة استهداف شخص آخر كان داخل المكان.
ومن المقرر تقديم لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية في حيفا ضد شابين، أحدهما قاصر، بشبهة الضلوع في الجريمة، بعد استكمال التحقيق في ملابسات إطلاق النار.
وفي أعقاب هذه التطورات، تحدث محمد أبو الهيجاء، والد المرحوم ياسر، في مقابلة خاصة ضمن برنامج "المنتصف" مع فرات نصار عبر أثير راديو الناس، عن ألم العائلة بعد فقدان ابنها، وعن نتائج التحقيق، إلى جانب مخاوفه من استفحال العنف والجريمة في المجتمع العربي.
والد ياسر أبو الهيجاء يتحدث عن الجريمة التي غيّرت حياة عائلته: أطفاله يسألون أين والدهم
"المنتصف" مع فرات نصار
05:43
"بالخطأ أو بالقصد.. القتل جريمة"
وعلّق أبو الهيجاء على ما أعلنته الشرطة بشأن عدم كون ابنه الهدف المقصود من إطلاق النار، رافضًا التعامل مع وصف مقتله "عن طريق الخطأ" باعتباره أمرًا يخفف من خطورة ما جرى.
وأكد أن إطلاق النار بهدف قتل أي إنسان هو جريمة بحد ذاته، بغض النظر عن هوية الشخص الذي كان مستهدفًا، معربًا عن صدمته من الظروف التي أدت إلى مقتل ابنه.
الشرطة تكشف تفاصيل مقتل ياسر أبو الهيجاء داخل صالونه في طمرة|
"ترك فراغًا لا يمكن وصفه"
وتحدث الأب بألم عن ياسر، واصفًا إياه بأنه كان شخصًا مستقلًا وطيبًا في تعامله مع الآخرين ومحبوبًا من محيطه، مؤكدًا أن رحيله ترك فراغًا كبيرًا داخل العائلة.
وقال إن أفراد الأسرة ما زالوا يحاولون استيعاب فقدانه، فيما يضاعف أطفال ياسر من حجم المأساة عندما يسألون عن والدهم، في وقت تجد فيه العائلة صعوبة في تقديم إجابات لهم.
صدمة من تورط شبان في جرائم القتل
وأعرب أبو الهيجاء عن صدمته إزاء الاشتباه بضلوع قاصر وشاب آخر في الجريمة، معتبرًا أن وصول شبان في أعمار صغيرة إلى دائرة جرائم القتل يعكس خطورة الواقع الذي يعيشه المجتمع العربي.
وأشار إلى أن العائلات والأشخاص الذين لا علاقة لهم بالصراعات الإجرامية قد يجدون أنفسهم يدفعون الثمن، كما حدث مع ابنه، محذرًا من استمرار دوامة العنف في ظل ما وصفه بغياب الردع الكافي.
مطالبة بمواصلة التحقيق ومكافحة السلاح
ورغم إعلان الشرطة فك رموز الجريمة، أعرب والد ياسر عن أمله في مواصلة التحقيق حتى استكمال جميع جوانب القضية وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
كما دعا الشرطة إلى تكثيف جهودها في البلدات العربية لمكافحة الجريمة وجمع الأسلحة غير المرخصة، معتبرًا أن انتشار السلاح واستمرار أعمال العنف يشكلان خطرًا لا يقتصر على المنخرطين في النزاعات، وإنما يهددان المجتمع بأكمله.
وبين تطورات التحقيق والألم الذي لا يزال حاضرًا داخل منزل العائلة، تبقى مأساة ياسر أبو الهيجاء بالنسبة إلى والده أبعد من كونها ملفًا جنائيًا؛ إذ يرى فيها صورة لواقع تدفع فيه عائلات بأكملها ثمن انتشار السلاح والجريمة، حتى عندما لا تكون جزءًا من أي صراع.
First published: 14:10, 17.08.26




