يُعد الشعور بالعطش بعد التعرض للحرارة أو ممارسة نشاط بدني أمرًا طبيعيًا، إلا أن استمرار الحاجة إلى شرب الماء رغم الحصول على كميات كافية من السوائل قد يكون مرتبطًا بأسباب أخرى، تتراوح بين طبيعة النظام الغذائي وبعض الأدوية، وصولًا إلى اضطرابات في مستويات السكر أو مشكلات تؤثر في وظائف الكلى.
وبحسب ما أورده موقع “HT Lifestyle” نقلًا عن أطباء، فإن العطش المتكرر يستدعي الانتباه، خصوصًا إذا ترافق مع كثرة التبول أو الشعور المستمر بالتعب أو فقدان الوزن وغيرها من التغيرات غير المعتادة.
أبرز الأسباب المحتملة
ومن أبرز الأسباب المحتملة ارتفاع مستوى السكر في الدم، إذ يحاول الجسم التخلص من الغلوكوز الزائد عن طريق البول، ما يؤدي إلى زيادة التبول وفقدان المزيد من السوائل، وبالتالي ارتفاع حاجة الجسم إلى الماء.
وقد تكون بعض الأدوية وراء الشعور المتكرر بالعطش أيضًا، ومن بينها مدرات البول وبعض أدوية ضغط الدم ومضادات الهيستامين، إذ يمكن أن تزيد فقدان السوائل أو تسبب جفاف الفم.
وفي حالات أخرى، قد يكون السبب مرتبطًا بعوامل يومية أكثر بساطة، مثل الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالملح، والتعرق الشديد، أو قضاء ساعات طويلة في أماكن جافة ومكيفة. كما أن التنفس عبر الفم أو انسداد الأنف قد يسببان جفاف الفم والإحساس بالعطش، حتى من دون وجود نقص فعلي في سوائل الجسم.
وفي المقابل، قد يرتبط العطش المستمر ببعض اضطرابات الكلى التي تؤثر في قدرتها على تركيز البول والمحافظة على توازن السوائل، كما يمكن أن يظهر في حالات ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم أو بعض الحالات التي تسبب جفاف الفم والعينين.
وينصح الأطباء بعدم الاكتفاء بزيادة كمية المياه عند استمرار العطش بصورة غير معتادة، خصوصًا إذا ترافق مع كثرة التبول أو التعب أو فقدان الوزن أو أعراض جديدة أخرى، إذ قد تستدعي الحالة تقييمًا طبيًا لتحديد السبب الكامن وراءها.

