الشرع: الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان باطل ودمشق تسعى لاتفاق يضمن الانسحاب

في ظل تصاعد الجدل حول مستقبل الجولان، يؤكد الرئيس السوري أحمد الشرع تمسك دمشق بموقفها الرافض لأي اعتراف بسيادة إسرائيل على الهضبة المحتلة.

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة، أن أي اعتراف بأحقية إسرائيل في هضبة الجولان السورية المحتلة يعد إجراءً باطلاً، مشدداً على أن الدولة السورية لا تملك التنازل عن أراضيها دون موافقة شعبها. جاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها في جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي، حيث أوضح أن المجتمع الدولي لا يزال يقر بأن الجولان أرض محتلة وفقاً للقانون الدولي.
وأشار الشرع إلى أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة عبر القنوات الدبلوماسية، مؤكداً سعي دمشق للتوصل إلى اتفاق أمني جديد يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط عام 1974. وأوضح أن الظروف الراهنة في المنطقة تتطلب حلولاً استثنائية، مشيراً إلى أن سوريا تبتعد عن سياسات الاصطفاف وتطمح للعب دور "جسر الوصل" بين القوى الكبرى، مستفيدة من علاقاتها مع الولايات المتحدة وروسيا والصين والدول الأوروبية.
الموقف القانوني والتحركات الميدانية
تأتي هذه المواقف في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمعظم مساحة هضبة الجولان منذ عام 1967، وهو الوضع الذي تعزز ميدانياً عقب أحداث ديسمبر 2024، حيث أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فض الاشتباك واحتلت المنطقة العازلة. ورغم الدعم الأمريكي للموقف الإسرائيلي، إلا أن الغالبية العظمى من دول العالم لا تزال ترفض الاعتراف بقرار الضم الإسرائيلي للجولان.