أدخلت الشرطة الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة جهازًا جديدًا لقياس سرعة المركبات بالليزر إلى الخدمة الفعلية، يتميز بقدرته على تصوير المركبة المخالفة، ما يتيح تحرير المخالفة وإرسالها إلى صاحب المركبة من دون الحاجة إلى توقيف السائق في المكان.
ويأتي الجهاز الجديد ضمن توسيع تدريجي لمنظومة إنفاذ مخالفات السرعة في إسرائيل، بالتوازي مع استمرار استخدام أجهزة الليزر القديمة والرادارات وكاميرات السرعة الثابتة، والاستعداد مستقبلًا لاعتماد وسائل إضافية بينها كاميرات تقيس متوسط سرعة المركبة على امتداد عدة كيلومترات.
يصوّر المركبة ولا يتطلب توقيف السائق
يعمل الجهاز الجديد وفق مبدأ مشابه لمسدسات الليزر المستخدمة حاليًا، إذ يوجه الشرطي شعاع ليزر نحو المركبة، ويحسب الجهاز سرعتها استنادًا إلى الزمن الذي يستغرقه الشعاع للعودة إليه.
إلا أن الفارق الأساسي يتمثل في وجود كاميرا مدمجة توثّق المركبة التي سُجلت سرعتها، ما يعني أن الشرطي لم يعد مضطرًا إلى ملاحقة السائق وتوقيفه لتسليمه المخالفة، إذ يمكن إرسالها لاحقًا إلى عنوان صاحب المركبة.
وبحسب التقرير، يسمح ذلك للشرطة بتشغيل الجهاز من مسافات أقصر وبمواقع أوسع، بينها جوانب الطرق والجسور، شرط أن يكون الشرطي ثابتًا وأن يكون الجهاز موصولًا بمصدر للطاقة. ويمكن تشغيله في مختلف أنحاء البلاد.
وتصل قدرة الكاميرا على تصوير المركبة إلى مسافة تقدر بنحو 150 مترًا. كما يخضع الجهاز لشروط تشغيل، بينها المعايرة في بداية الوردية وتوثيقها، ولا يمكن استخدامه في ظروف المطر أو الضباب.
الجهاز القديم يحتاج إلى توقيف السائق
وتواصل الشرطة في الوقت نفسه استخدام جهاز الليزر القديم "LT 2020"، الذي يتوقع إخراجه تدريجيًا من الخدمة مع التوسع في استخدام الأجهزة الجديدة.
وفي هذا الجهاز، يتعين على الشرطي قياس سرعة المركبة ثم الحفاظ على التواصل البصري معها وملاحقتها وتوقيف السائق وعرض السرعة التي سجلها الجهاز، إذ لا يمكن تحرير المخالفة بالطريقة ذاتها من دون توقيف المركبة.
ولا يمكن تشغيل أجهزة الليزر، القديمة أو الجديدة، أثناء حركة الدورية أو الدراجة النارية، بل يجب استخدامها من موقع ثابت. كما تخضع لقيود تتعلق بالمعايرة وحالة الطقس واستقرار منصة التشغيل.
"الدبور" يراقب السرعة أثناء الحركة
وتستخدم الشرطة كذلك منظومة معروفة باسم "الدبور"، وهي رادار يعتمد على تأثير دوبلر ويمكن تثبيته على دورية أو دراجة نارية.
وعلى خلاف أجهزة الليزر، تستطيع هذه المنظومة قياس السرعة أثناء حركة مركبة الشرطة، كما يزيد نطاق عملها على كيلومتر واحد، الأمر الذي يسمح باستخدامها في طرق مفتوحة، خصوصًا في مناطق الجنوب وشارع العربة.
لكن التقرير يشير إلى أن تشغيلها يتطلب ظروفًا تتيح تحديد المركبة التي جرى قياس سرعتها بصورة واضحة، خصوصًا في ظل وجود مركبات أخرى في الطريق، كما يتطلب في حالات عديدة توقيف السائق بعد رصد المخالفة.
كاميرات أ-3 باقية حتى 2029
وتواصل الشرطة أيضًا تشغيل كاميرات السرعة الثابتة من منظومة "أ-3"، التي بدأ نشرها عام 2013، ويتوقع أن تستمر في العمل حتى عام 2029 على الأقل.
وتقيس هذه الكاميرات سرعة المركبة بواسطة مجسات مثبتة في الطريق، ثم تلتقط صورة للمركبة وترسل المخالفة آليًا إلى صاحبها. وتستخدم بعض هذه الكاميرات كذلك لرصد اجتياز الإشارة الضوئية الحمراء.
وبحسب التقرير، أنتجت كاميرات "أ-3" نحو 280 ألف مخالفة منذ مطلع العام، رغم الجدل المتواصل حول موثوقيتها وبعض القيود المرتبطة بتشغيلها.
المرحلة المقبلة: قياس متوسط السرعة
ولا تتوقف خطة الشرطة عند الأجهزة الحالية، إذ يجري الإعداد لإدخال رادارات جديدة قادرة على قياس السرعة وتصوير المركبة المخالفة في الوقت نفسه.
كما تستعد الشرطة لمشروع كاميرات قياس متوسط السرعة، الذي يعتمد على توثيق مرور المركبة في أكثر من نقطة وحساب معدل سرعتها على امتداد عدة كيلومترات، بدل قياس سرعتها في لحظة واحدة فقط.
وبحسب التقرير، لا يتوقع نشر هذه المنظومة على نطاق واسع خلال السنوات القليلة المقبلة، لكنها تشكل المرحلة التالية في تطوير منظومة إنفاذ مخالفات السرعة في إسرائيل.


