عقب الكشف عن مخطط لاستهداف مواطنين عرب| الفنان عبيدة زيد يقدّم شكوى ضد تعليقات تحريضية ويدعو إلى تحرك جماعي

أشار زيد إلى أنه تردد في البداية في اتخاذ هذه الخطوة، بسبب مخاوفه من طريقة تعامل الشرطة مع شكاوى التحريض ضد العرب، إلا أنه قرر الانتقال من الاكتفاء بالردود والمواقف عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى اتخاذ إجراء رسمي

1 عرض المعرض
 الفنان عبيدة زيد
 الفنان عبيدة زيد
الفنان عبيدة زيد
(صورة شخصية)
أعلن الفنان والناشط على مواقع التواصل الاجتماعي، عبيدة زيد، تقديم شكوى رسمية إلى الشرطة ضد عدد من المعلقين على منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية نشر تعليقات وصفها بالتحريضية ضد المواطنين العرب، وذلك في أعقاب الكشف عن قضية محاضر في جامعة بار إيلان، يُشتبه بتخطيطه لتنفيذ هجوم يستهدف مواطنين عرب.
وفي حديث لبرنامج "استديو المساء" مع شيرين يونس، عبر أثير راديو الناس، أوضح زيد أن قراره تقديم الشكوى جاء بعد رصده تعليقات عبّر أصحابها عن تأييدهم للمحاضر المشتبه به، إلى جانب منشورات تضمنت، بحسب قوله، تحريضًا وتهديدات ضد المواطنين العرب.
وأشار إلى أنه تردد في البداية في اتخاذ هذه الخطوة، بسبب مخاوفه من طريقة تعامل الشرطة مع شكاوى التحريض ضد العرب، إلا أنه قرر الانتقال من الاكتفاء بالردود والمواقف عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى اتخاذ إجراء رسمي.
عبيدة زيد: مواجهة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على مبادرات فردية
"استديو المساء" مع شيرين يونس
06:54
تجاوب الشرطة يثير استغرابه وتساؤلات بشأن المساواة في إنفاذ القانون
وكشف زيد أنه قدّم شكواه إلكترونيًا، قبل أن يتلقى اتصالًا من الشرطة لاستدعائه للإدلاء بشهادته، معربًا عن استغرابه من سرعة الاستجابة للشكوى.
وفي المقابل، أثار زيد تساؤلات بشأن ما وصفه بالتفاوت في تعامل أجهزة إنفاذ القانون مع قضايا التحريض، معتبرًا أن منشورات أو تعليقات تصدر عن مواطنين عرب قد تستدعي إجراءات سريعة، تصل أحيانًا إلى الاعتقال، بينما لا تحظى تعليقات تحريضية تستهدف المجتمع العربي، بحسب رأيه، بالمستوى ذاته من التعامل.
تفاعل واسع ودعوة إلى تقديم شكاوى جماعية
وأوضح زيد أن مقطع الفيديو الذي نشره بشأن تقديم الشكوى حقق انتشارًا واسعًا، وحصد مئات آلاف المشاهدات، إلى جانب تلقيه رسائل عديدة من متابعين أرسلوا إليه أمثلة إضافية لتعليقات اعتبروها تحريضية ضد العرب.
وشدد على أن مواجهة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على مبادرات فردية، داعيًا المواطنين إلى تحمل مسؤولياتهم وتقديم شكاوى رسمية بأنفسهم، سواء عبر المنصات الإلكترونية المخصصة لذلك أو من خلال مراكز الشرطة.
وأكد أن الهدف من مبادرته ليس تولّي مسؤولية متابعة جميع حالات التحريض، وإنما تشجيع الآخرين على اتخاذ خطوات عملية، بما يسهم في تعزيز الضغط المجتمعي والمؤسساتي لمواجهة هذه الظاهرة.
متابعة الشكوى والمطالبة بمحاسبة المحرضين
وأشار زيد إلى عزمه متابعة تطورات الشكوى مع الشرطة، وجمع المزيد من التعليقات التي تتضمن شبهات تحريض أو تهديد لتقديمها إلى الجهات المختصة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في ردع أصحاب التعليقات التحريضية، وأن تؤدي إلى إجراءات فعلية بحق من يثبت تورطهم في مخالفات للقانون، مؤكدًا أهمية الاستمرار في المتابعة وعدم الاكتفاء بإثارة القضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه المبادرة في ظل الجدل الذي أثارته قضية المحاضر في جامعة بار إيلان، المشتبه بتخطيطه لهجوم ضد مواطنين عرب، وما أعقب الكشف عنها من تعليقات وردود فعل على منصات التواصل الاجتماعي، أعادت إلى الواجهة النقاش بشأن التحريض وحدود حرية التعبير والمساواة في تطبيق القانون.