دراسة واسعة تربط شرب القهوة بانخفاض مخاطر أمراض الكبد والوفاة المرتبطة بها

تحليل بيانات نحو 355 ألف شخص وجد ارتباطًا بين استهلاك القهوة وانخفاض حالات تليف الكبد وسرطانه، لكن الباحثين يؤكدون أن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة. 

1 عرض المعرض
قهوة / بن
قهوة / بن
قهوة / بن
(فلاش 90)
أظهرت دراسة واسعة أن الأشخاص الذين يشربون القهوة بانتظام سجلوا معدلات أقل للإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد والوفاة المرتبطة بأمراضه، مقارنة بأشخاص لا يشربون القهوة أو يستهلكون كميات أقل منها.
واعتمد الباحثون على بيانات 354,957 مشاركًا في قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، لم يكونوا مصابين بتليف الكبد أو سرطان الكبد عند بداية الدراسة، وجرى تتبع حالتهم الصحية مدة وسطية بلغت نحو 13 عامًا.
وخلال فترة المتابعة، قارن الباحثون بين كميات القهوة التي تناولها المشاركون وبين حالات الإصابة بتليف الكبد وسرطانه والوفاة الناتجة عن أمراض الكبد.
وأظهرت النتائج أن الاستهلاك الأعلى للقهوة ارتبط بانخفاض المخاطر، وسجل الأشخاص الذين شربوا 5 أكواب أو أكثر يوميًا انخفاضًا بنحو 32% في خطر الإصابة بتليف الكبد، وبنحو 47% في خطر سرطان الكبد، وفق عرض للنتائج نشرته مصادر صحية متخصصة.
ولم تقتصر الفوائد المحتملة على القهوة المحتوية على الكافيين، إذ سجلت القهوة منزوعة الكافيين أيضًا ارتباطات إيجابية، ما يشير إلى أن مركبات أخرى موجودة في القهوة قد تكون مسؤولة عن جزء من التأثير.
وشملت الدراسة تحليل صور بالرنين المغناطيسي ومؤشرات بروتينية في الدم، في محاولة لفهم الكيفية التي قد تؤثر بها القهوة على تراكم الدهون والالتهاب والتليف داخل الكبد.
ويعتقد الباحثون أن مركبات مثل أحماض الكلوروجينيك ومركبات الديتربين قد تؤدي دورًا مضادًا للأكسدة والالتهاب، وتساعد في الحد من العمليات التي تقود إلى تلف خلايا الكبد.
ومع ذلك، شدد الباحثون على أن الدراسة رصدية، أي إنها تظهر وجود ارتباط إحصائي ولا تثبت أن القهوة هي السبب المباشر في انخفاض الأمراض. فقد تكون هناك عوامل أخرى، مثل النظام الغذائي والنشاط البدني والحالة الاقتصادية والعادات الصحية، تؤثر في النتائج.
كما لا تعني الدراسة أن شرب كميات كبيرة من القهوة مناسب لجميع الأشخاص، إذ قد يؤدي الإفراط في الكافيين إلى الأرق وتسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم لدى بعض المستهلكين.
وحذر مختصون كذلك من أن إضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة قد تقلل الفائدة الصحية المحتملة، مؤكدين أن القهوة لا تشكل بديلًا عن التغذية المتوازنة أو النشاط البدني أو الفحوص الطبية.