اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، يوم الإثنين، إسرائيل بالسعي إلى تحويل تركيا إلى "عدو جديد" لها بعد إيران، وذلك في أعقاب التصعيد اللفظي المتبادل بين الجانبين خلال الأيام الأخيرة.
وجاءت تصريحات فيدان بعد انتقادات حادة وجّهها كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، السبت، إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على خلفية مواقفه المتعلقة بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وقال فيدان إن إسرائيل "لا تستطيع العيش من دون عدو"، معتبرا أن الأمر لم يعد يقتصر على حكومة نتنياهو، بل يمتد أيضا إلى بعض أطراف المعارضة، التي تحاول، بحسب قوله، تقديم تركيا باعتبارها خصما جديدا لإسرائيل.
وأضاف، في تصريحات لوكالة "الأناضول"، أن هذه الظاهرة برزت حديثا داخل إسرائيل، وظهرت، على حد تعبيره، بدافع الحاجة إلى مواجهة الاحتجاجات الداخلية، قبل أن تتحول لاحقا إلى نهج تتبناه الدولة.
نتنياهو: "اردوغان يأوي وكلاء إيران"
وكان نتنياهو قد قال، في منشور عبر منصة "إكس" السبت، إن "إسرائيل بقيادتي ستواصل محاربة النظام الإيراني ووكلائه"، مهاجما أردوغان ومتهما إياه بإيواء هؤلاء الوكلاء وبارتكاب "مجازر بحق مواطنيه الأكراد".
من جانبه، وصف وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس تركيا بأنها "نمر من ورق"، وهاجم أردوغان قائلا إنه لم يرد على إطلاق الصواريخ الإيرانية باتجاه الأراضي التركية، وإنه يلجأ الآن، بحسب تعبيره، إلى "معاداة السامية" والدعوة إلى محاكمات استعراضية ضد القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل.
وجاءت تصريحات كاتس ردا على الاتهامات التي وجهها المدعي العام في إسطنبول إلى إسرائيل، والتي شملت مزاعم بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" و"إبادة جماعية" و"الحرمان من الحرية" و"النهب".
وتستهدف هذه الاتهامات 35 مسؤولا إسرائيليا، من بينهم نتنياهو وكاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وذلك على خلفية احتجاز سفن "أسطول الحرية" قبالة سواحل غزة خلال الصيف الماضي، أثناء محاولتها إيصال مساعدات إلى القطاع.
وفي السياق ذاته، قال برهان الدين دوران، مدير الإعلام في الرئاسة التركية، في بيان، إن نتنياهو "مجرم صدرت بحقه مذكرات اعتقال"، متهما إياه بانتهاج سياسة تهدف إلى دفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى والصراع من أجل ضمان بقائه السياسي.


