شهدت الليلة الماضية سلسلة تطورات سياسية وأمنية متلاحقة على أكثر من جبهة، تصدرتها تداعيات اعتداءات المستوطنين في قرية قصرة والغضب الأميركي من عدم منعها، بالتزامن مع تحرك للجيش الإسرائيلي لتعزيز قواته في المنطقة.
وفي قطاع غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة استهدفت قائد خلية في حركة حماس، وسط تقارير إسرائيلية تحدثت عن كونها أول عملية من نوعها منذ تعليق الاغتيالات بتوجيه سياسي. وعلى الجبهة اللبنانية، برزت تصريحات لرئيس الحكومة نواف سلام بشأن الاعتداءات الإسرائيلية، بالتوازي مع تقارير عن تقدم في بلورة آلية دولية مقترحة للتحقق من نزع سلاح حزب الله.
سياسيًا، عادت الخلافات داخل الأحزاب العربية إلى الواجهة، قبل أن يسجل ملف القائمة المشتركة الثلاثية تطورًا جديدًا، بينما شهدت بلدات عربية إصابات لفتيان في حوادث مرتبطة بالدراجات الكهربائية.
غضب في واشنطن بعد اعتداءات المستوطنين في قصرة
أفادت تقارير إسرائيلية بأن البيت الأبيض ومسؤولين في الإدارة الأميركية والكونغرس أعربوا عن غضبهم إزاء اعتداءات المستوطنين في قرية قصرة، وطالبوا إسرائيل بتقديم توضيحات بشأن عدم منع الاعتداءات.
وفي السياق، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إن السفارة الأميركية تدخلت بصورة مباشرة، وإن الجيش الإسرائيلي والشرطة وصلا لإخلاء المستوطنين بناءً على طلبها.
وذهب هاكابي إلى وصف المعتدين بـ"الإرهابيين"، معتبرًا أن ما قاموا به يمثل "عملًا إرهابيًا مروعًا"، في موقف أميركي شديد اللهجة تجاه الاعتداءات.
زامير يعقد تقييمًا للوضع وكتيبة إضافية إلى المنطقة
وفي أعقاب التطورات، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير تقييمًا للوضع بشأن اعتداءات المستوطنين في قرية قصرة، وأوعز بمنع استمرار ما وصفه الجيش بـ"الأحداث الخطيرة".
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه تقرر إرسال كتيبة مشاة إضافية إلى المنطقة بهدف تعزيز القوات المنتشرة فيها، إلى جانب إبقاء قوات أخرى في حالة احتياط للتدخل عند الحاجة.
غارة في بيت لاهيا تستهدف قائد خلية في حماس
وفي قطاع غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن غارة في بيت لاهيا شمال القطاع، استهدفت قائد خلية في حركة حماس، زاعمًا أنه كان يخطط لتنفيذ هجمات ضد قواته العاملة في غزة.
وبحسب تقارير إسرائيلية، نُفذت الغارة بموافقة رئيس الأركان إيال زامير، وتعد الأولى من نوعها منذ تعليق عمليات الاغتيال بتوجيه من المستوى السياسي، في أعقاب ضغوط أميركية مرتبطة بخارطة طريق "مجلس السلام".
ويأتي تنفيذ الغارة وسط ترقب لمسار التطورات في القطاع، ولا سيما في ظل الحساسية السياسية المحيطة باستئناف عمليات الاغتيال.
نواف سلام: سيادة لبنان ليست موضع مساومة
وفي لبنان، قال رئيس الحكومة نواف سلام إن الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب البلاد تشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، رافضًا تبرير عمليات التدمير والجرف بوجود منشآت عسكرية.
وأكد سلام أن سيادة لبنان، إلى جانب حق سكان الجنوب في العودة إلى بلداتهم وقراهم وإعادة بنائها، قضايا "لا تقبل المساومة".
أربع دول مرشحة للمشاركة في آلية نزع سلاح حزب الله
وفي تطور متصل، نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن لبنان وإسرائيل اتفقا على ترشيح بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا للمشاركة في آلية مقترحة للتحقق من نزع سلاح حزب الله.
وبحسب المصادر، قد تتضمن الآلية نشر قوات أجنبية في لبنان، فيما جرى الاتفاق على قائمة الدول المرشحة خلال جولة المفاوضات الأخيرة التي عقدت في روما بوساطة أميركية.
ترامب: نسيطر بالكامل على مضيق هرمز
إقليميًا، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تسيطر "بالكامل" على مضيق هرمز، معتبرًا أن إيران غير قادرة على مواجهة الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن.
وأضاف ترامب أن إيران فقدت قدرات عسكرية كبيرة، وأن الحرس الثوري تلقى ضربات قاسية، مشيرًا إلى أن طهران تواجه، بحسب قوله، أزمة اقتصادية وقيادية.
السعدي يبدي استعداده للموقع السابع
وعلى الساحة السياسية العربية، أعرب النائب السابق أسامة السعدي عن استيائه من منشور لسكرتير الجبهة أمجد شبيطة، معتبرًا أنه تضمن اتهامات شخصية ومغالطات بحقه وبحق النائب أحمد الطيبي.
وبعد ساعات، أبدى السعدي استعداده لشغل الموقع السابع في القائمة المشتركة الثلاثية، في إطار مقترح قدمه رئيس الحركة العربية للتغيير.
وفي السياق ذاته، عقدت قيادتا الجبهة والتجمع اجتماعًا أمس، أكدتا خلاله أن مرحلة المفاوضات انتهت، واتفق الطرفان على الدعوة إلى اجتماع ثلاثي قريب، بهدف الشروع في تشكيل طواقم العمل وإطلاق الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة الثلاثية.
إصابة ثلاثة فتيان في مجد الكروم وكابول
وفي مجد الكروم، أُصيب فتيان إثر انزلاقهما عن دراجة كهربائية، أحدهما يبلغ من العمر 16 عامًا، ووصفت إصابته بالمتوسطة مع إصابات في الرأس والأطراف، فيما أصيب الفتى الآخر بجروح طفيفة.
وجرى نقل المصابين إلى المركز الطبي للجليل في نهاريا لاستكمال العلاج.
وفي واقعة أخرى في كابول، أُصيب فتى يبلغ من العمر 13 عامًا بجروح خطيرة جراء تعرضه للدهس أثناء ركوبه دراجة كهربائية، ونُقل هو الآخر إلى المركز الطبي للجليل في نهاريا لتلقي العلاج.
