أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مساء اليوم (الأحد)، أن طهران ستعلن خلال الأيام المقبلة إقامة "منطقة محظورة" خارج مضيق هرمز، تبدأ من خط الحصار البحري الأميركي وتمتد إلى مناطق في الخليج، محذرًا من أن أي سفينة تدخلها ستُدرج على "قائمة العقوبات".
وقال رضائي إن الخطوة تأتي في إطار مواجهة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران، فيما نفى التقارير التي تتحدث عن نقص في المواد الأساسية داخل البلاد نتيجة العقوبات والضغوط الاقتصادية.
ويأتي الإعلان وسط تصعيد عسكري متجدد بين طهران وواشنطن. وقالت الولايات المتحدة إنها دمرت أمس السبت 3 ناقلات نفط إيرانية، بعدما استُهدفت سفن حربية أميركية بصواريخ باليستية. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سفن مرتبطة بالولايات المتحدة وناقلات نفط قال إنها استخدمت "مسارًا غير مصرح به" في مضيق هرمز.
وفي تطور آخر اليوم، أعلن الحرس الثوري أنه استهدف سفينة أميركية غير مأهولة أثناء محاولتها دخول منطقة محمية في مضيق هرمز، إلا أن الجيش الأميركي نفى الرواية الإيرانية ووصف الادعاء بأنه غير صحيح.
وتفرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا وضغوطًا اقتصادية متزايدة على إيران بهدف تقليص صادراتها النفطية، فيما تشير رويترز إلى أن الحصار ألحق ضررًا كبيرًا بالصادرات الإيرانية وقدرة طهران على الحصول على العملات الأجنبية والاستيراد. وفي المقابل، تواصل إيران استخدام سيطرتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز كورقة ضغط في المواجهة.
وكان رضائي قد أعلن في 27 آب/ أغسطس أن إيران وضعت شروطًا لإعادة فتح المضيق، بينها إنهاء الحرب، وقال إن طهران ومسقط تعملان على ترتيب ممر ملاحي يمر بمياه إيرانية وعُمانية. وكان مضيق هرمز، قبل اندلاع الحرب في شباط/ فبراير، ممرًا لنحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
ويشكل الإعلان عن منطقة محظورة خارج المضيق تطورًا لافتًا، إذ يعني أن طهران تهدد بتوسيع القيود البحرية إلى أجزاء من الخليج في وقت تشهد فيه المنطقة مواجهة متصاعدة حول الحصار الأميركي وحرية الملاحة. ولم تعلن إيران حتى الآن الحدود الجغرافية الدقيقة للمنطقة الجديدة أو موعد دخولها حيز التنفيذ.
First published: 22:51, 06.09.26


