حذّر المحامي نضال حايك، المدير العام لجمعية "محامون من أجل إدارة سليمة"، من تداعيات إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش، عزمهما نشر نحو 2000 مراقب ومندوب انتخابي في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية، معتبرًا أن الخطوة قد تؤدي إلى افتعال مواجهات وتعطيل عملية التصويت، وصولًا إلى التشكيك بشرعية نتائج الانتخابات.
حايك: نشر 2000 مراقب في البلدات العربية قد يمهّد للتشكيك بنتائج الانتخابات
المنتصف مع محمد مجادلة
06:16
وقال حايك، في مقابلة مع راديو الناس، إن القلق الذي يسود الأوساط السياسية العربية من هذه الخطوة "في مكانه"، موضحًا أن توزيع المندوبين على صناديق الاقتراع يستند إلى آلية قانونية تمنح الأحزاب تمثيلًا نسبيًا، إلا أن إعلان نتنياهو وسموتريتش تركيز وجود مندوبيهما في البلدات العربية، بذريعة منع التزوير، يثير تساؤلات بشأن أهداف هذه الخطوة وتداعياتها.
وأوضح أن عدد صناديق الاقتراع في إسرائيل يبلغ نحو 12 ألف صندوق، وأن الأحزاب عادة ما توجّه مندوبيها إلى المناطق التي تتوقع الحصول فيها على نسب مرتفعة من الأصوات، بينما يسعى نتنياهو وسموتريتش، بحسب حايك، إلى تكثيف وجود ممثلي حزبيهما في البلدات العربية، رغم محدودية التأييد الانتخابي لهما فيها.
تحذيرات من تعطيل الاقتراع وشطب أصوات
وأشار حايك إلى أن وجود أعداد كبيرة من المندوبين في مراكز الاقتراع العربية قد يؤدي، في حال اندلاع مواجهات أو افتعال مشكلات، إلى تدخل الشرطة أو إغلاق بعض الصناديق، وربما نشوء نزاعات بشأن احتساب الأصوات أو صلاحية نتائج صناديق معينة.
وأضاف أن مثل هذه التطورات قد تؤثر على سير العملية الانتخابية، سواء من خلال تعطيل التصويت أو دفع بعض المواطنين إلى تجنب الوصول إلى مراكز الاقتراع خشية وقوع مواجهات.
واعتبر أن الخطر الأوسع يتمثل في إمكانية توظيف ادعاءات بحدوث تزوير أو مخالفات في البلدات العربية للطعن في نتائج الانتخابات، خصوصًا إذا كانت الفوارق بين المعسكرات السياسية ضئيلة.
وقال حايك إن "الهدف النهائي نزع الشرعية"، في إشارة إلى مخاوفه من استخدام أحداث قد تقع في مراكز الاقتراع لتبرير التشكيك بنتائج الانتخابات أو الاعتراض عليها خلال مراحل فرز الأصوات.
خطوة قانونية تثير مخاوف بشأن التطبيق
وفي ما يتعلق بإمكانية مواجهة الخطوة قضائيًا، أوضح حايك أن تعيين مندوبي الأحزاب في صناديق الاقتراع يستند، من حيث المبدأ، إلى ترتيبات قانونية تشرف عليها لجنة الانتخابات المركزية، مشيرًا إلى أنه لا يمكن منع حزب من إرسال مندوب مخوّل قانونيًا إلى صندوق اقتراع لمجرد انتمائه السياسي أو مكان سكنه.
لكنه شدد على ضرورة التمييز بين قانونية تعيين المندوبين وبين سلوكهم داخل مراكز الاقتراع، محذرًا من احتمال استخدام وجودهم لعرقلة العملية الانتخابية.
ودعا حايك الأحزاب العربية إلى الاستعداد المسبق، وضمان وجود مندوبين مؤهلين ومطّلعين على التعليمات القانونية والإجراءات الانتخابية، بما يتيح التعامل مع أي إشكالات ومنع تطورها إلى مواجهات قد تؤثر على التصويت وفرز الأصوات.
وأكد أن الأولوية يجب أن تكون لضمان سير العملية الانتخابية بصورة قانونية ومنظمة، وحماية حق الناخبين في الإدلاء بأصواتهم واحتسابها بصورة صحيحة.


