بعد 66 يومًا من اندلاع الحرب: الكنيست يصادق على تعويضات الأعمال المتضررة

المسار المعدّل يشمل دفعات مقدّمة تصل إلى 80% من حجم الضرر، وتعويضًا كاملًا للأعمال المتضررة في الشمال، وسط انتقادات من ممثلي المصالح التجارية بأن الصيغة لا تزال تترك بعض المتضررين خارج الحماية الكاملة 

1 عرض المعرض
بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة وبتسلئيل سموتريتش وزير المالية
بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة وبتسلئيل سموتريتش وزير المالية
بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة وبتسلئيل سموتريتش وزير المالية
(Flash90)
من المتوقع أن تصادق الهيئة العامة للكنيست، اليوم الاثنين، على مسار تعويضات الأعمال المتضررة من الحرب مع إيران وحزب الله، وذلك بعد 66 يومًا من اندلاعها، وبعد تأخير طويل رافقته خلافات حادة بين ممثلي أصحاب المصالح التجارية ومسؤولي وزارة المالية.
وجاءت الصيغة النهائية للمسار بعد مداولات مكثفة في لجنة المالية، حيث جرى إدخال تعديلات على الخطة الأصلية، رغم محاولة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش منع قسم منها. وشملت التعديلات بندًا يتيح للمشغّلين الحصول على مركّب تعويض الأجور عن عامل خرج إلى إجازة غير مدفوعة الأجر، مقابل الأيام التي عاد فيها إلى العمل، حتى بالنسبة للعمال الذين أُخرجوا إلى هذه الإجازة لمدة تصل إلى 10 أيام خلال شهر آذار. وكانت الصيغة الأصلية لا تمنح المشغّلين أي تعويض عن هؤلاء العمال.
وبحسب القانون الذي يُتوقع إقراره، فإن استحقاق التعويض في هذا البند سيقتصر على المصالح التي قدّمت طلبات إلى مؤسسة التأمين الوطني حتى 28 نيسان/أبريل.

دفعات مقدّمة هذا الأسبوع

وتؤكد وزارة المالية أن المسار الجديد أكثر سخاءً من مسارات التعويض التي أُقرت في جولات سابقة، فيما يرى ممثلو أصحاب المصالح أن الصيغة المعدّلة ما تزال تلحق ضررًا بعدد من الأعمال، ولا تمنح استجابة كاملة لجميع المتضررين.
ويساعد المسار بصورة كاملة فقط المصالح التي تضررت في شمال البلاد، حيث يصل التعويض إلى 100%. في المقابل، تعهّدت وزارة المالية بأن تبدأ جميع المصالح في مختلف أنحاء البلاد بتلقي دفعات مقدّمة خلال هذا الأسبوع، وفقًا لحجم الضرر الذي لحق بها، وبحسب صيغة تستند إلى نماذج التعويض في الحرب على غزة في 2023 وقد تصل هذه الدفعات إلى 80% من حجم الضرر.

أبرز بنود مسار التعويضات

ويتضمن المسار تقليص فترة الغياب المؤهلة للتعويض في حالات الإجازة غير مدفوعة الأجر من 10 أيام إلى 5 أيام أولى، إضافة إلى اعتماد عام 2023 كسنة أساس لاحتساب أضرار قطاع الفنادق، بدل سنوات حرب "السيوف الحديدية" التي شهدت تراجعًا حادًا في السياحة.
كما يشمل المسار إعداد صيغة خاصة لتعويض زوجات جنود الاحتياط، وإتاحة إمكانية إعادة أموال مباشرة إلى الأهالي في الحضانات الخاصة، إلى جانب تحويل الدولة مبالغ مركّب الأرنونا الخاص بالمصالح مباشرة من صندوق ضريبة الأملاك إلى السلطات المحلية.
وفي ما يتعلق بالمصالح الصغيرة المعفاة التي يتراوح حجم دورتها السنوية بين 120 ألفًا و300 ألف شيكل، فستُربط التعويضات التي تحصل عليها بارتفاع مؤشر الأسعار. في المقابل، بقيت نسبة الاستحقاق عن مركّب الأجور عند 75%، ولم تُرفع إلى 90% كما طالب أعضاء في لجنة المالية وممثلو المشغّلين.
كما تقرر ألا تحصل المصالح الكبيرة، التي يزيد حجم دورتها السنوية على 400 مليون شيكل، على تعويضات ضمن هذا المسار.

آلية دائمة لحالات الطوارئ

ومن أبرز ما يتضمنه المسار الجديد أنه سيُقر بصيغة قابلة للتفعيل السريع، أو ما وُصف بآلية "بضغطة زر"، لمدة 5 سنوات، بحيث يمكن استخدامها مستقبلًا في حالات الطوارئ، سواء خلال حرب أو عملية عسكرية أو أزمة واسعة شبيهة بأزمة كورونا.