يشهد ملفّ الفنان اللبناني فضل شاكر هذا الأسبوع تطوّرًا قضائيًا مع انطلاق جلسات محاكمته أمام مرجعيّتين قضائيّتين مختلفتين، في إطار التحقيقات والدعاوى المتّصلة بالأحداث التي شهدتها مدينة صيدا عام 2013.
وتعقد المحكمة العسكرية اللبنانية اليوم، الخميس 8 كانون الثاني/يناير، جلستها الأولى للنظر في القضايا المنسوبة إلى شاكر أمام القضاء العسكري، على أن تُعقد الجلسة خلف أبوابٍ مغلقة وبطابع سرّيٍّ كامل، بقرار صادر عن رئيس المحكمة العسكرية العميد وسيم فيّاض. وتأتي هذه الجلسة في إطار تمهيديّ للاستماع إلى إفادة المتّهم ومنحه حقّ الدفاع عن نفسه، على أن تقتصر في هذه المرحلة على عرض الملفّات القضائية الستّة العائدة إليه، من دون الاستماع إلى شهود، تمهيدًا لتحديد جلسات لاحقة تُخصَّص للمواجهات وسماع الشهادات.
وبحسب المعطيات المتوافرة، لا يُنتظر صدور أي حكم خلال هذه الجلسة، باعتبارها خطوة تمهيدية ضمن مسار المحاكمة.
بالتوازي، يمثُل شاكر يوم الجمعة 9 كانون الثاني/يناير أمام محكمة جنايات بيروت في الدعوى المرفوعة بحقّه بجرم محاولة قتل الشيخ هلال حمود، وهي قضية تعود وقائعها إلى عام 2013. ومن المقرر أن تتضمّن الجلسة مواجهة مباشرة بين شاكر والشيخ أحمد الأسير، باعتبارهما من المدّعى عليهم في القضية نفسها أمام القضاء العدلي، في جلسة منفصلة تمامًا عن مسار المحكمة العسكرية.
وتأتي هذه التطوّرات بعد أن سلّم شاكر نفسه للسلطات اللبنانية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، منهيًا فترة توارٍ استمرّت نحو اثني عشر عامًا داخل مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوبيّ لبنان، حيث تُقيِّد الأعراف السائدة دخول القوى الأمنيّة اللبنانية. وكان شاكر قد حوكِم غيابيًّا عام 2020 وصدر بحقه حكم بالسجن لمدّة اثنين وعشرين عامًا بتهمة تقديم دعم لجماعة مصنّفة إرهابية، قبل أن يُسقَط الحكم الغيابي عقب تسوية قضت بتسليمه نفسه وفتح الباب أمام استجوابه ومحاكمته حضوريًّا في ملفّات جديدة، من بينها القضايا المتّصلة بالاشتباكات التي وقعت بين أنصار الأسير والجيش اللبناني في صيدا.
وبذلك، يدخل ملفّ فضل شاكر مرحلة قضائية دقيقة تقوم على مسارين متوازيين: مسارٌ عسكريّ يبدأ بجلسة سرّية تمهيدية، ومسارٌ عدليّ أمام محكمة الجنايات؛ على أن تُحدِّد الجلسات المقبلة اتّجاهات المحاكمة ونتائجها القانونية.


